الصفحة 126 من 216

شهيد الدنيا والآخرة: وهو المسلم الذي قتل في المعركة مع الكفار، وهو يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا.

ومعني شهيد الدنيا: الذي يعامل من قبل الناس معاملة الشهيد .. أي لا يغسل ولا يكفن.

ومعني شهيد الآخرة: الذي يأخذ أجر الشهادة ومنزلتها عند الله.

شهيد الدنيا: المسلم الذي يقاتل في المعركة مع الكفار ولكنه يقاتل حمية أو رياء.

شهيد الآخرة: الذي يأخذ أجر الشهادة ولا يعامل معاملة الشهيد، فيغسل ويكفن ويصلى عليه .. مثل الميت في الطريق والهجرة والجهاد، ومثل المبطون والمصاب بالطاعون والغريق.

وفي صحيح البخاري: قال صلى الله عليه وسلم (الشهداء خمسة: المطعون والمبطون والغريق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله) .

تعداد الشهداء:

لقد كتب السيوطي رسالة سماها (أبواب السعادة في أسباب الشهادة) وأوصل فيها عدد الشهداء إلى ثلاثين نوعا، وقد نظم الأجهوري المالكي عدد الشهداء شعرا في منظومة وشرحها.

ومن أنواع الشهداء:

(الغريق، الحريق، الغريب، المهدوم عليه، المبطون، المطعون، النفساء، الميت ليلة الجمعة، صاحب ذات الجنب، من مات بطلب العلم أو بذات الجنب -قروح في الجنب-، أو بالجمع(المرأة الحامل) ، السل، الصرع، الحمى، من مات دون ماله أو دمه، من عشق فعف فكتم فمات، بالشرق، افتراس السبع، حبس السلطان، بالضرب، مات متواريا، أو لدغته هامة، المؤذن المحتسب، التاجر الصدوق، المائد في البحر (يصيبه غثيان أو قيء) ، أو ماتت صابرة على الغيرة، من صلى الضحى وصام -ثلاثة أيام كل شهر-ولم يترك الوتر سفرا ولا حضرا، المتمسك بسنته، من قال في مرضه أربعين مرة (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) ، أو مات مرابطا، من قرأ كل ليلة سورة يس، من صرع عن دابة فمات، من طلب الشهادة صادقا، من مات يوم الجمعة، من جلب طعاما إلى مصر من الأمصار، من اغتسل بالثلوج فمات.

جاء في أوجز المسالك إلى موطأ الإمام مالك ... (4/ 762) (ذكر الحافظ في(72) منها أن طريقها جيدة): فكل من كثرت أسباب شهادته زيد له في فتح أبواب سعادته (2) [حاشية ابن عابدين 2/ 252] .

قاتل نفسه خطأ في المعركة:

اختلف الفقهاء في من قتل نفسه خطأ في المعركة .. أيعامل معاملة الشهيد?

فذهب المالكية والشافعية والحنبليه إلى أنه يعامل معاملة الشهيد.

وذهبت الحنفية إلى أنه لا يعامل معاملة الشهيد، والحق مع الجمهور لأن الدليل معهم، فقد روى مسلم والنسائي وأبو داود عن سلمة بن الأكوع قال: (لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالا شديدا فارتد عليه سيفه فقتله، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وشكوا فيه: رجل مات في سلاحه.

فقلت يا رسول الله: إن ناسا ليهابون الصلاة عليه (الترحم عليه والدعاء له) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت