البَاب الثَالث: دِراسةُ تَدليس يحيى بن أبي كثير وطَبقتهُ فيهِ وتَرجيحُ ما إن كان مِنْ المُدلسين أم أنهُ بريءٌ مِنْ التَدليس وفيه:
-دِراسةُ أقوال الأئمةِ الذين قَالوا بتَدليس يَحيى بن أبي كثير.
-دِراسةُ أحاديثهِ عَنْ الصحابي الجَليل أنس بن مالك - رضي الله عنه - وفيه تَرجيحٌ لسماعه مِنْهُ مِنْ عدمهِ إن شاء الله تبارك وتعالى.
-شيوخ الإمام يحيى بن أبي كثير المتكلم في سماعه مِنهُم وهُم: (( زيد بن سلام - أبو قِلابة الجرمي - عبد الرحمن بن هرمز الأعرج - عروة بن الزبير - السائب بن يزيد - أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام - نوف البكالي - أبا هريرة رضي الله عنه - ) )وهؤلاء كُلهم في عدةِ فُصولٍ.
-الكَلام على مَرتبة تَدليس يحيى بن أبي كثيرٍ - رحمه الله - عند أهل العلمِ والمُحدثين وستكونُ خلاصة ما خرجتُ بهِ مِنْ الفصول الثلاثة الأولى.
-مُرسلات الإمام يحيى بن أبي كثير - رحمه الله - ودرجتها
وفي هذا الباب سنتدارس أنا وأنتم تدليس الإمام يحيى بن أبي كثير - رحمه الله - وهل هو بريءٌ مِنْ تُهمة التدليس القبيح! المذموم الذي لا يقبل منه إلا ما صرح به بالسماع كما أسلفنا أم أنه لا يخرج عَنْ كون تدليسهِ هو الإرسال الخفي! وهو على ذكرهم لهُ فهو لا يخرج عَنْ كونه في المرتبة الثانية! وأن التدليس المعنون فيهِ هُنا هو ما رواه عمَّن عاصره ولم يثبت لهُ لقاءٌ بهِ ولا سماعٌ مِنْهُ لما لم يسمع! وأردتك أخي القارئ أن تُمعن النظر وتدقق في ما سمي بتدليس يحيى بن أبي كثير - رحمه الله - ومما لا شك فيه على إمامة يحيى بن أبي كثير وسعة روايتهِ واطلاعهِ ووثاقتهِ ففي سؤالات الإمام أبو داود للإمام أحمد (1/ 324) : (( سَمِعت أَحْمد يَقُول يحيى بن أبي كثير