-أردك - وروي مالم يثبت أنه سمعه مِنْهُ سموها تدليسًا والصحيح عندنا أنها على الإرسال الخفي، وهذا كما ترى جملةٌ مِنْ أقوال الأئمة في وصف الإرسال الخفي بالتدليس ومرادهم به أنه مِنْ قبيل رواية الراوي المُعاصرة لمَنْ عاصر دُون أن يعرف له اللقاء والسماع مُباشرةً وهذا مرسلٌ خفيٌ لا تدليس! فوجب التنبه لمثل هذا الباب. والله أعلم.
-حُكم عنعنة الراوي المعروف بالارسال الخفي.
وحكم العنعنة عند أهل العلمِ على (ثلاثة أقوال) وإليك البيان فيها أخي القارئ:
-القبول مُطلقًا، وحملها على الإتصال وهذه في مَنْ لم يعرف عنه التدليس ولم يوصف بهِ ولم يقل فيه أحدٌ مِنْ الأئمةِ أنه قد دلس أو وقع بتدليس الإسناد.
-الرد المطلق، وهي مُختصةٌ فيمن روى عمَّن لقيهُ وثبتت مُعاصرتهُ وسماعهُ منهُ مالم يسمع منهُ، وهذا لا يقبل منه إلا ما صرح به بالسماع لأكثاره منه.
-عدم قبول عنعنة المعاصر عمّن عاصر حتى يثبت لهُ لقاءٌ بمن عاصره أو يثبت أنه قد لقيه ولو في حديثٍ واحدٍ، فإذا ثبت اللقاء أو صرح بالسماع مِنْ هذا المعاصر قبلت العنعنة وحملت على الإتصال عند أهل العلم. انظر الإرسال الخفي.
فيكون التوقف في صحة ما رواهُ عمَّن عاصره وعلم أنه قد عاصرهُ ولا يحكم بصحةٍ أو ب ضعفٍ للحديث حتى يثبت الإنقطاع، فلا تقبل العنعنة حينها حتى يثبت لنا اللقاء بذلك المعاصر جُملة ولو كان بحديث واحدٍ كما هو في النقطة الثالثة، وقد يقبل الأئمة عنعنة المعاصر لمسوغات خاصةً بالمسائل وهذا هو مجمل حكم عنعنة رواية المعاصر عمَّن عاصرهُ ولم يعرف لهُ لقاءٌ بهِ حتى يثبت اللقاء بهِ والله تعالى أعلى وأعلم بالصواب.