ثُمَّ خَرَجَ ثانيًا إلى الشامِ معَ مَيْسَرَةَ غُلامِ خَديجةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها في تِجارةٍ لها قبلَ أنْ يَتَزَوَّجَها، حتَّى بَلَغَ إلى سُوقِ بُصْرَى، فباعَ تِجارتَهُ.
فلَمَّا بلَغَ خَمْسًا وعشرينَ سنةً تَزَوَّجَ خديجةَ [1] عليهِ السلامُ [2] .
(1) وكان عُمْرُها إذْ ذَاكَ أربعينَ سنةً على المشهورِ، انْظُرْ (فتحَ البارِي) (7/ 134) (سِيَرَ أعلامِ النُّبلاءِ) (2/ 109) .
(2) الأصوَبُ أنْ لا يُمَيَّزَ أحدٌ من الصحابةِ بِمِثْلِ قولِهم: عليهِ السلامُ ونحوِ ذلكَ، وإنْ كانَ هذا جائزًا في الأَصْلِ. وبكُلِّ حالٍ فألفاظُ الصلاةِ والترَضِّي والترَحُّمِ ونحْوِها مِمَّا قدْ يَتَصَرَّفُ فيهِ بعضُ النُّسَّاخِ، فتَنَبَّهْ.
وللعَلَّامَةِ ابنِ الْقَيِّمِ بَحْثٌ نَفيسٌ حولَ هذهِ المسألةِ في البابِ السادسِ منْ كتابِهِ القَيِّمِ: (جلاءُ الأَفْهَامِ في فضلِ الصلاةِ على مُحَمَّدٍ خيرِ الأنامِ) ص (457) ، وانْظُرْ: (مجموعَ فتاوى ابنِ تَيْمِيَةَ) (4/ 420) ، و (تفسيرَ ابنِ كثيرٍ) (3/ 524) و (فَتاوَى اللجنةِ الدائمةِ للبحوثِ العِلميَّةِ والإِفْتَاءِ في الْمَملكةِ) (3/ 289) .