فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 67

[أَسْمَاءُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونَشْأَتُهُ بِمَكَّةَ ومُكْثُهُ بها، وبَدْءُ الوَحْيِ، وهِجْرَتُهُ إلى الْمَدِينةِ، والإسراءُ إلى بيتِ الْمَقْدِسِ، والعُروجُ بهِ إلى السماءِ، وذِكْرُ وَفاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] .

فَصْلٌ في أسمائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

روى جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنِّي أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي حَشَرَ النَّاسَ، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ ) ). صحيحٌ مُتَّفَقٌ عليهِ [1] .

(1) رواهُ البخاريُّ (3532) ، (4896) ، ومسلِمٌ (2354) ، ولفْظُهُ: إِنَّ لي أسماءً: (( أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ أَحَدٌ ) )، وليسَ عندَ البخاريِّ الزيادةُ الأخيرةُ في تَفسيرِ العَاقِبِ.

قالَ ابنُ الأثيرِ في معنى: (( يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي) : أيْ أنَّهُ أوَّلُ مَنْ يُحْشَرُ من الْخَلْقِ، ثمَّ يُحْشَرُ الناسُ على قَدَمِهِ؛ أيْ: على أَثَرِهِ. وقيلَ: أرادَ بقَدَمِهِ: عَهْدَهُ وزَمانَهُ.

وقدْ أشارَ الحافظُ ابنُ حَجَرٍ في (فتحِ البارِي) (6/ 558) إلى أنَّهُ لا يُرادُ حَصْرُ أسماءِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ في هذهِ الخمسةِ المذكورةِ، ولكنَّ الذي يَظهرُ لي أنَّهُ أشارَ إلى أنَّهُ اخْتُصَّ بها ولمْ يُسَمَّ بها أَحَدٌ قَبلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أوْ أنَّها مُعَظَّمَةٌ أوْ مَشهورةٌ في الأمَمِ السابقةِ.

وأمَّا التسميَةُ بِمُحَمَّدٍ، فقدْ حَمَى اللَّهُ تعالى هذا الاسمَ والأسماءَ التي اخْتُصَّ بها عليهِ الصلاةُ والسلامُ أنْ يُسَمَّى بها أحَدٌ قَبلَهُ، وقدْ سُمُّوا بهِ قُرْبَ مَوْلِدِهِ لَمَّا سَمِعُوا من الأحبارِ والكُهَّانِ أنَّ نَبِيًّا سَيُبْعَثُ في ذلكَ الزمانِ يُسَمَّى مُحَمَّدًا، فرَجَوْا أنْ يكُونَ أحدَهم، فَسَمَّوْا أبناءَهم بذلكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت