وكذلك حديث طارق: رواه عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن طارق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، من قوله: إن الله ينزل كل ليلة. [1]
وأما حديث: الحسن، عن عثمان بن أبي العاص، فقد تقدم علته فيما ذكرنا. [2]
(1) وقد أخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" (513) ، واللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (766) من طريق عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن طارق بن عبد الرحمن، قال: سمعت سعيد بن جبير، يقول: سمعت ابن عباس، يقول: إن الله تعالى ليمهل في شهر رمضان كل ليلة، حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول، هبط إلى السماء، ثم قال: هل من سائل يعطى؟ هل من مستغفر يغفر له؟ هل من تائب يتاب عليه؟.
وأخرجه أيضا أبو سعيد الدارمي في"الرد على الجهمية" (134) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله، عن طارق بن عبد الرحمن، به.
وهذا أصح من سابقه الذي تقدم في الحديث قبيل السابق.
(2) وقد أخرجه أحمد (16280 و 17904 و 17912 و 17915) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (508) ، والبزار في"مسنده" (2320) ، وابن خزيمة في"التوحيد" (44 و45) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (9/رقم 8373 و 8375) ، وفي"الدعاء" (137 و 138 و 140) ، والدارقطني في"النزول" (72) ،
وغيرهم من طريق علي بن زيد بن جدعان عن الحسن البصري عن عثمان بن أبي العاص، بعضهم قال: ينزل الله عز وجل كل ليلة ... الحديث، وبعضهم قال: ينادي مناد .... الحديث.
قال البزار: وهذا الحديث قد روي نحو كلامه عن النبي صلى الله عليه وسلم بألفاظ مختلفة نذكر كل حديث منها بلفظه في موضعه إن شاء الله، ولا نعلم أن أحدا يحدثه بهذا الحديث، عن عثمان بن أبي العاص، إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد
قلت: ومداره على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف الحديث.
وله طريق أخر:
أخرجه الخرائطي في"مساوئ الأخلاق" (467) ، والخلال في"المجالس العشرة" (4) ، والبيهقي في"فضائل الأوقات" (25) ،وفي"شعب الإيمان" (3555) ، من طريق داود بن عبد الرحمن العطار عن هشام بن حسان عن الحسن البصري عن عثمان بن أبي العاص، بعضهم قيد النزول بليلة النصف من شعبان وبعضهم ذكره عاما، بنحوه.
وهشام بن حسان متكلم في روايته عن الحسن البصري فقد قيل إنه كان يرسل عنه. وفيه اضطراب أيضا فمن هذا الطريق أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (9/رقم 8391) ، وفي"المعجم الأوسط" (2769) من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عثمان بن أبي العاص الثقفي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادي مناد: هل من داع فيستجاب له؟ هل من سائل فيعطى؟ هل من مكروب فيفرج عنه؟، فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله له إلا زانية تسعى بفرجها أو عشار"
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا داود، تفرد به عبد الرحمن.
كذا عند الطبراني، وسنده ظاهره الصحة، لكنه معلول بما قبله.