وفي قول الله عز وجل: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} نفي التشبيه من كل الجهات لكل المعاني، ولكن البائس، لم يجد الطريق إلى ثَلْبِ الأئمة، إلا بهذا الكلام الذي هو به أولى، ثم قصد تعليل حديث: النزول. بما لا يعد علة، ولا خلافا بين قول الراوي: ينزل إذا مضى نصف الليل. وقال بعضهم: ثلث الليل. وقال بعضهم: الثلث، أو ا لنصف. وليس هذا اختلاف، ولكنه جهل.
واحتج معها بحديث: محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه، عن زيد بن أبي أنيسة، عن طارق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن الله يأمر مناديا ينادي كل ليلة. [1]
وهذا حديث موضوع، موافق لمذهبه، زعم أن يحيى القطان، وابن مهدي، والبخاري، ومسلم، أخرجوا في كتبهم عن مثل هؤلاء الضعفاء المتروكين تزيدًا منه وجهلا.
(1) أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" (3356) من طريق محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، عن أبيه عن زيد بن أبي أنيسة، عن طارق بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن في رمضان ينادي مناد بعد ثلث الليل الأول أو ثلث الليل الآخر ألا سائل يسأل فيعطى: ألا مستغفر يستغفر فيغفر له، ألا تائب يتوب فيتوب الله عليه.
قلت: محمد وأبوه ضعيفان، وطارق هو ابن عبد الرحمن الأحمسي، صدوق له أوهام. وقد رواه عبيد الله بن عمرو وغيره عن زيد بن أبي أنيسة، بهذا الإسناد موقوفا. سيأتي عقب الرواية التالية.