الصفحة 4 من 9

قال الشيخ - أسعده الله: وهذا كلام ابن عباس وغيره من الصحابة، ينفي التشبيه بخلاف ما ادعى الزنادقة والأشعريون على حملة العلم المتبعين للكتاب والأثر.

[2] زعم المدبر [3] الذي ختم الله عز وجل على عمره بأشر الأعمال؛ وهي المخالفة للصحابة والتابعين وأئمة الأمصار، الذين نقلوا الآثار وعرفوا معانيها واجتنبوا التأويل والتفسير والتشبيه، فسماهم أهل النفاق والشقاق، ونسبهم إلى التشبيه والقول بالجسم، وادعى أنه يقول بحديث النزول محرفة على من حضر مجلسه، وأنكر في خطبته ما أثبت الله في كتابه من صفته، وما تكلم به الرسول؛ لأنه ينزل بذاته، وتأول النزول على معنى الأمر والنهي، لا حقيقة النزول، [على معنى الأمر والنهي، لا حقيقة النزول] [4] ، وزعم أئمتهم العارفين بالأصول وتنزيه الله عن النقلان [5] ، فأبطل جميع ما أخرج في هذا الباب إذا كان مذهبه غير ظاهر الحديث واعتماده على التأويل الباطل والمعقول الفاسد.

(1) ضعيف؛ لجهالة حال بعض رواته كما تقدم، وقد روي بخلاف هذا، فقد أخرجه محمد بن إبراهيم الجرجاني في"أماليه"- ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخه" (14/ 183) ، وابن العديم في"بغية الطلب" (6/ 2585) - بسند ضعيف إلى عكرمة عن الحسين بن علي في قصة مع نافع بن الأزرق فذكره.

(2) من أول هنا حتى ذكر حديث عثمان بن أبي العاص، نقله ابن تيمة في"شرح حديث النزول" (ص175 ـ 179) عن عبد الرحمن ابن منده - أخو عبد الوهاب - عن أبيه. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - طيب الله ثراه- عقبه: فهذا نقل عبد الرحمن لكلام أبيه، وأبوه أعلم منه وأفقه وأسد قولًا.

(3) المقصود، هو: بشر بن غياث بن أبي كَرِيمَة المريسي، الجهمي المشهور، والذي وضع أبو عثمان الدارمي كتابا في الرد عليه.

(4) ما بين المعقوفين كذا تكرر بالأصل.

(5) كذا بالأصل وفي مطبوعة:"شرح حديث النزول"لشيخ الإسلام: التنقلات، وقد همش محققه أنه في بعض النسخ: النقلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت