هذا وربِّك رونق القرطاس * يُجْلى عليك ومَجْلَبُ الإيناسِ
فِيه مِن الفِقَر الحكيمةِ جُمْلةٌ * ومن النوادر تحفةُ الأكياسِ
ومن الحديث فوائدٌ ممتازةٌ * سِيقتْ لتيسير الهدى للناسِ
ومن المسائل والطرائفِ مالهُ * في النفس وقعُ الحكم بالقُسطاس
ومن التراجم عصبةٌ، أصحابُها * عاشوا كرامًا أو: ذوي إفْلاَسِ
جَلّيْتُ من أخبارهم ما أهمل التـ *ـــار يخ من مِحن ومن أعراسِ
ومن الردود على طوائف ألصَقَتْ * بالدين ظلمًا بدعةَ الأنجاسِ
صوفيةٌ شطَحَتْ، ورافضَةٌ لها * محضُ الضلالِ وفتنةُ إلابْلاسِ
ودعاة مَسخ أفسدوا من عصرنا * جَوَّ الهدايةِ بالهوى الخناسِ
ومن المجون مهازل التمحيض لا * أختار إلا سلوةَ الأنفاسِ
فبها الحُْبَى تَنْحَلُّ لاِسْتغرابِهَا * ولها تُثارُ صبابةُ الجُلاس
خذها إليك نفائسًا صيغت بلا * مَلَلٍ، وصِينتْ من خَنَى الأرجَاسِ
لا تَنْسَ صاحبها وراقم طرسها * بأبي أويس يُكتنى في الناس
فقال فضيلة شيخنا أبي الفضل عمر الحدوشي مذيلًا هذه الأبيات الجميلة:
يَرجو به فضل الإله وعفوه * ما كان ربُّك قطُّ بالبَخَّاسِِِِ
ما عندنا يَفْنَى بلى ونواله * باقٍ فلا تَشْعُرْ بِأيِّ إياسِ
يَهدي إلى سُبُل السلام عِباده * ويقيهمُو أحْبَال مكرِ خِسَاسِ
أيْمِنْ بِربّ يَراعَةٍ وبراعَةٍ * في الدرْسِ والتأليفِ والإحْسَاسِ
مُنحَ المواهبَ كابرًا عن كابرٍ * فَشأْنُ العِظام بها بغير شماسِ