فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 1391

ولثمت فاها في الظلام فأشرقا [1] * كالفجر يجتذب العيون تألُّقا

من مخبر الحسناءِ أني مدنفٌ * من حبها قلبي يذوب تشوقا

هي في مراتعها تَنِطُّ غزالة * مِمْراح رقَّ لها الهمام [2] فأعتقا

لولا الأديب محمد قد أفلتتْ * من كفها ذاك العنان المطلقا

خبر الحياة بحلوها وبمرها * وشأى المنام نباهةً وتفوقا

رفع اللواء لكل مجد فارسا * باسم البطولة في معارجها ارتقى

هو كهف لمن رام الملاذ وخِضْرِمٌ [3] * إن راقَ طابَ وإن تكدَّر أغرقا

فاسأله فضلًا يعطك الفضل الذي * ترجوه لن تلفِيْهِ ثَمَّةَ مشفقا

حفظ الإله غدوه ورواحه * وأناله ما يبتغيه مصدقا

ما سبح القَمْريُّ في رَأَدِ الضحى * وسعى الحجيجُ لمكة بلد التقى [4]

ثم قال: كتبه تلميذه المحبوس من أجل عقيدته بالسجن المحلي بتطوان 16 شوال 1429 هـ

3 -و (رونق القرطاس، ومجلب الإيناس) مجلد ضخم،

وقد توج فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس محمد بوخبزة (رونقه) (ص:2) بهذه الأبيات الجميلة ومطلعها هكذا:

(1) -قال شيخنا بوخبزة في رسالة بعث بها لبعض طلبته: (ولثمت أطرافه، وراقني مرآه وجمال أسلوبه كعادته) .

(2) -الهمام: الأسد على التشبيه.

(3) -خضرم: أي: بحر زاخر.

(4) -فأجابه فضيلته قائلًا: (بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا.

الأخ الأستاذ المكرم الفاضل الداعية أبو الفضل عمر بن مسعود أسعده الله وأعانه ...

وقافيتكم الحلوة المضمخة بطيب الغزل لا بأس بها إلا لحن خفيف في قولكم (من مخبر الحسناءَ) .

والصواب: الحسناءِ بالكسر لأنه مضاف إليه، وفي قولكم: (هو كهف من رام الملاذ) كسر كبير، جبره: (كهف لمن رام إلخ) والبحر من الكامل، والخطب سهل، ...

ثم رجعت إلى القصيدة قلتم: (لن تلفيَّه) هكذا والصواب: (لن تُلْفِْيهِ) ... سامحني عن عدم مساجلتكم شعر الخمود القريحة وجمودها ومعاناة البرد الشديد وآلام الروماتيزم البغيض.

أجدد لكم تحياتي ودعواتي وإلى اللقاء ودمتم في حفظ الله والسلام. تطوان في:3 ذي القعدة 1429 هـ من أخيكم أبي أويس عفا الله عنه).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت