ثم قال: كتبه تلميذه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 14 جمادى الثانية 1428 هـ.
ولما أهداه شيخنا أبو أويس (الجزء الثامن من جراب الأديب السائح، من ثمار الألباب والقرائح) ، قرظه بأبيات خمسة-من البسيط-تحت عنوان: (سحر الأدب) :
نِعمَ اليراعُ أشاعَ السحر في (الأدب) * من نفثِ هاروتَ مُخْتالًا من العجب [1]
كَمْ تُحفةٍ من بديع النثْرِ مُشْتَمِل * بها ونهرٌ من الأشعارِ مُنْسكِبِ
وكَم حكايا عن العُشَّاقِ مُلْهمَةٍ * لِلْمُنشدين وأهلِ الفنِّ والطَّرَبِ
مَرْحَى يا أبا خبزةٍ حُيِّيتَ من عَلَمٍ * فَرِيدُ دَهْرٍ تَقِيٍّ مُسْلِمٍ عَرَبِي
وسَدَّد اللهُ خَطْوًا منك تَرْسُمُهُ * على طريقِ المعالِي غير مُنْقَلِبِ
ثم قال: كتبه تلميذه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 4 محرم 1430 هـ.
ولما أنهى شيخنا أبو أويس الجزء (الحادي عشر من الجراب) بعد فترة من الزمن أرسله لشيخنا أبي الفضل عمر الحدوشي، فقال: لفضيلة شيخنا العلامة أبي أويس-في رسالة أرسلها إليه-كنت ظننت أنكم تركتم كتابة باقي أجزاء (الجراب) ، حتى بعثتم لي بالجزء (الحادي عشر) منه إلى السجن، فسررت به غاية السرور فكتبت عليه تقريظًا متواضعًا تحت عنوان: (الدرة السنية، والوردة الجميلة) ، أو: (لورقة الغائبة) أتغزل بها وبما جاء فيها من الفوائد النادرة، والقصائد اليتيمة والرنانة، وبعنوان:
(فضل الأديب لا ينكره الحبيب) :
(1) -فأجابه فضيلة شيخنا أبي أويس في رسالة كريمة بعث بها لفضيلة شيخنا أبي الفضل عمر-فك الله أسره-بعد البسملة والحمدلة والسؤال على الحال: (الأخ الكريم الأستاذ الفاضل الواعية الداعية الشيخ عمر. عمر الله بالتقوى صدركم ...
ثم تقريظكم-بارك الله فيكم-لما لفقتُه في الجزء الثامن من"الجراب"بتلك الأبيات الخمسة البائية من البسيط وأعتذر إليكم عن مساجلتكم بجفاف القريحة واستيلاء النسيان وعدم التركيز هذه الأيام ....
ثم قال: والشطر الثاني من البيت الأول وهو: (من نفث هاروت وماروت يا عجبي) مختل جدًا وإصلاحه:"من نفث هاروت مختالًا من العجب"... وسامحني يا أخي عمر فقد عَيِيت ولا تكاد أصابعي تطاوعني على المزيد والسلام. صباح يوم الخميس 11 محرم الحرام عام 1430 هجرية من أخيكم أبي أويس محمد بوخبزة).