عليهم السلام حياض، أم هو من خصائص نبينا عليه السلام مع الشفاعة؟
فلينعم بالجواب المشروع عن هذه الأسئلة بطريق الاستيفاء مثابًا متطولًا - إن شاء الله تعالى - فقال مجيبًا عنها:
أسئلة أكره الخوض فيها والجواب لأسباب عدة، لكن إذا تكررت المراجعة أذكر قانونًا كليًا ينتفع به في هذا النمط، وأقول: بين المعقول والمنقول تصادم في أول النظر وظاهر الفكر، والخائضون فيه تحزبوا إلى مفرط بتجريد النظر إلى المنقول، وإلى مفرط بتجريد النظر إلى المعقول، وإلى متوسط طمع في الجمع و التلفيق.
والمتوسطون انقسموا إلى من جعل المعقول أصلًا، والمنقول تابعًا، فلم تشتد عنايتهم بالبحث عنه، وإلى من جعل المنقول أصلًا و المعقول تابعًا، فلم تشتد عنايتهم بالبحث عنه، وإلى من جعل كل واحد أصلًا، ويسعى في التأليف والتوفيق بينهما، فهم إذن خمس فرق.
الفرقة الأولى: هم الذين جردوا النظر إلى المنقول، وهم الواقفون على المنزل الأول من منازل الطريق، القانعون بما سبق