الصفحة 19 من 86

صفحة 21

والقَلانْسي [6] وغيرهم؟ وما مُدرِكُ التخصيص بهذه الرخصة؟ فإن زعم أن خلاف الباقلاني يرجع إلى لفظٍ لا تحقيق وراءه، كما تعسًّف بتكلّفِه بعضُ المتعصبين، زاعمًا أنهما جميعًا متوافقان على دوام الوجود، والخلافُ في أن ذلك يرجع إلى الذات أو إلى وصفٍ زائد عليه خلافٌ قريبٌ لا يوجب التشديد، فما باله يشدد القول على المعتزلي في تفيه الصفات، وهو معترف بأن الله تعالى عالِم محيطٌ بجميع المعلومات، قادر على جميع الممكنات، وإنما يخالف الأشعري في أنه عالم وقادر بالذات، أو بصفة زائدة، فما الفرق بين الخلافين؟ وأي مطلب أجلُّ وأخطرُ من صفات الحق سبحانه وتعالى في النظر في نفيها وإثباتها؟ فإن قال: إنما أكفِّرُ المعتزلي وأشدِّد القول عليه لأنه يزعم أن الذات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت