الصفحة 18 من 86

صفحة 20

بإصلاحه الزمان، وناهيك حجة في إفحامه، مقابلة دعواه بدعوى غيره من خصومه، إذ لا يجد بين نفسه وبين سائر المقلدين المخالفين له فرقًا وفصلًا، ولعل صاحبك يميل من بين سائر المذاهب إلى الأشعري، ويزعم أن مخالفته في كل وِرْدٍ وصدر كفر من الكفر الجلي، فاسأله من أين ثبت له أن كون الحق وقفًا عليه؟ حتى قضى بكفر الباقلاني إذ خالفه في صفة البقاء لله تعالى، وزعم أنه ليس وصفًا لله تعالى زائدًا على الذات؟ ولِمَ صار الباقلاني أولى بالكفر بمخالفته الأشعري من الأشعري بمخالفته الباقلاني؟ ولِمَ صار الحق وقفًا على أحدهما دون الثاني؟ أكان ذلك لأجل السبق في الزمان؟ فقد سبق الأشعريَّ غيرُهُ من المعتزلة، فليكن الحق للسابق عليه! أم لأجل التفاوت في الفضل والعلم؟ فبأي ميزان ومكيال قدّر درجات الفضل حتى لاح له أن لا أفضل في الوجود من متبوعه ومقلَّده؟ فإن رخّص للباقلاني في مخالفته فلِمَ حجر على غيره؟ وما الفرق بين الباقلاني [4] والكرابيسي [5]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت