صفحة 19
الفصل الأول: الحق يدور في كل مذهب
فأما أنت إن أردت أن تنتزع هذه الحسكة [1] من صدرك، وصدر من هو في حالك، ممن لا تحرِّكه غوايةُ الحسود، ولا تقيِّده عماية التقليد، بل تعطشه إلى الاستبصار لحزازة [2] إشكال أثارها فكر، وهيَّجها نظر، فخاطب نفسك وصاحبك، وطالبه بحدِّ الكفر، فإن زعم أن حد الكفر ما يخالف مذهب الأشعري، [3] أو مذهب المعتزلي، أو مذهب الحنبلي أو غيرهم، فاعلم أنه غِر بليد، قد قيَّده التقليد، فهو أعمى من العميان، فلا تضيَّع