الصفحة 7 من 25

أخي أن الله تعالى إن علم أنك تريد الشهادة وتبتغيها، فإن الله تعالى لن يحبسها عنك بهذه الأسباب الشرعية، لأنك عندما تقولها، فأنت تستثني في نفسك أن يحفظك الله من الموت في سبيله، فكأنك تقول يا رب احفظني من كل شيء إلا القتل في سبيلك، ثم إنه لا ضرر من القتل في سبيل الله تعالى، فما به إلا السعادة والفلاح والفضائل العظمى حتى يدخل في أن يوقى منه أو يحفظ منه أو يكفى همه أو نحو ذلك كما سيأتي في آثار هذه الأسباب، فهذه الأذكار والأسباب أخي المجاهد تحميك بعد الله من أمور كثيرة يتعرض لها المجاهد، كالأسر، والجراح، وفقدان الأعضاء، والأمراض، والسحر، وانكشاف العمل، وفشله، وعدم إتمامه، وغير ذلك، فحافظ أخي عليها، ولا تستهن بها، فإن الله تعالى سيحفظك بإذنه بها.

وقد تلاحظ يا أخي إن في بعض الأسباب يكون أثره الحفظ من الشياطين، فقد تتساءل ما علاقة المجاهد بهذا الأمر؟

فأقول إن المجاهد له أكبر تعلق في ذلك، فإنه عرضة للشياطين والجن أكثر من غيره، فطواغيت الكفر في العصر الحاضر لا يألون جهدا في حرب المجاهدين بأي طريقة كانت، ومن ذلك استخدام السحر، والشياطين والجن، في سحر المجاهدين أو الكشف عنهم أو عن أعمالهم أو غير ذلك، وكذا يحفظ نفسه من كفرة الجن ومردة الشياطين الذين يريدون بأهل الخير كل شر، وكذا يحفظ نفسه من أن يحصل له مس أو عين أو غيرها مما يعيقه عن إكمال مسيرة الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت