يعصمك من الناس"تقول عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية"والله يعصمك من الناس"فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة فقال لهم:"يا أيها الناس انصرفوا عني فقد عصمني الله"رواه الترمذي، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، وهذا الأمر من دلائل النبوة، فكم في السيرة من المواقف التي حفظ الله تعالى بها نبيه صلى الله عليه وسلم من شر أريد به."
ومن أعظم مظاهر حفظ الله تعالى لعباده في الوقت الحاضر، حفظ الله تعالى للشيخ أسامة بن لادن رحمه الله، فقد كاده أكثر أهل الأرض، وبحثوا عنه، ووضعوا الجوائز في سبيل القبض عليه، مع وجود التقنيات الحديثة، والأقمار الصناعية، والاستخبارات المركزية، وغيرها، ومع قلة المعين والناصر للشيخ، ومع ذلك لم يقدروا على شيء منه، لمدة عشر سنوات من بداية غزوة منهاتن، وقد كانوا من قبل يريدونه أيضا ولكن لم يجدوا عليه سبيلا.
وإذا كان الأمر كذلك وجب أن يعلق القلب به سبحانه في حفظ أي أمر من أمور المجاهد، سواء في نفسه أو عمله أو غير ذلك، وعليه أن يشاهد هذه الأمور بقلبه حتى يقوى توكله على الله تعالى ويقينه به.