والمجاهد في سبيل الله يحتاج إلى مثل هذه الأمور أكثر من غيره، إذ هو أكثر شخص عرضة للخوف والآفات والهم ونحوه من غيره، فلأن اهتم أهل الدنيا بهذه الأسباب حفظا لدنياهم، فينبغي للمجاهد أن يهتم بهذه الأسباب من أجل يحفظه الله ويحفظ عمله حتى يواصل مسيرته في طريق الجهاد.
فإن الله تعالى إذا حفظ عبده المجاهد، وحفظ عليه عمله من أن يكشف، أو يفشل، أو يذهب أدراج الرياح، أو أن لا يتم، أو غير ذلك، كان ذلك سببا في نجاحه ونجاح عمله، فإن حفظ الله تعالى سبب عظيم من أسباب نجاح كثير من الدعوات وعدم فشلها.
ومن باب رد الفضل لأهله، وعدم التشبع بما لم أعط، فإني قد استفدت من كتاب الحصن الواقي في هذا الباب.
هذا والله أسأل أن يجعل لهذا العمل النفع العظيم بين عباده، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وأسأله سبحانه أن ينصر إخواننا المجاهدين في كل مكان وأن يحفظهم بحفظه ويكلأهم برعايته إنه على كل شيء حفيظ.