فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 75

[فوائد في مشكل القرآن: 142]

فائدة: الاستثناء قد يكون [من الأسباب] والأوقات: وإن لم يكن مدلوله اللفظ بطريق المطابقة، نحو قوله: {لتأتني به إلا أن يحاط بكم} ، تقديره: في كل حالة وفي كل زمان إلا زمان الإحاطة، أو كل سبب إلا سبب الإحاطة.

وليس من هذا الباب قوله عز وجل: {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا إلا رحمة من ربك} أي بسبب من الأسباب إلا بسبب الرحمة، أو في وقت من الأوقات إلا في وقت الرحمة، لأن الوكالة على الله مستحيلة لذاتها. لأن الوكالة على الواحد منا هي التصرف عليه فيما يريد [وما لا يريد] والمستحيل لذاته لا يثبت في وقت ما ولا بسبب من الأسباب.

قوله عز وجل: {فما جزاؤه إن كنتم كاذبين} (12: 74) .

معنى الكلام: فما جزاء السرقة في ملتكم؟ فنجازي من سرق الصاع. وهذا فيه إشكال، لأن هذا الشرط لم يتوقف عليه الاستفهام ولا المستفهم عنه.

[فوائد في مشكل القرآن: 143]

والجواب: أن معنى «إن كنتم كاذبين» ، أي: في قولكم: «وما كنا سارقين» . [وإذا كانوا كاذبين فيكونون سارقين] . والملوك على قسمين: منهم من يأخذ بمجرد التهمة. ومنهم من لا يأخذ إلا بالذنب المحقق. فهم يقولون: نحن لا نأخذ إلا بالأمر المحقق، فما جزاؤه؟ فيجازي به إن كان سرق محققًا، لا إن كان آتهم.

وسورة الرعد (13)

فائدة: لم يأت في القرآن عالم الشهادة والغيب بل الذي جاء فيه: {عالم الغيب والشهادة} (13: 9) مع أن علم المغيبات أشرف من علم الشهادات، والتمدح به أعظم، وعلم البيان يقتضي تأخير الأمدح في سياق المدح.

والجواب: أن المشاهدات له سبحانه أكثر من المغيبات عنا، والعلم يشرف بكثرة متعلقاته، فكان تأخير الشهادة أولى.

قوله عز وجل: {قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القاهر} (13: 16) .

خرج مخرج التهديد، لكن ما مناسبة الواحد مع القهار، لأن القهار مشعر بالعذاب، أما الواحد فلا إشعار له بشيء من أسباب التهديد.

[فوائد في مشكل القرآن: 144]

الجواب: أن المحاسبي ذكر أن الواحد هاهنا بمعنى الواحد في عظمته، وهو يناسب التخويف.

فائدة: «المثل» ، هو المستغرب. ولذلك قال سبحانه وتعالى: {مثل الجنة التي وعد المتقون} (13: 35) وذكر أوصافها المستغربة. وقال تعالى: {وله المثل الأعلى} إلى غير ذلك لا يؤتي به إلا في الأشياء المستغربة.

قوله عز وجل: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} (13: 39) .

المراد بـ «الأم» هاهنا اللوح المحفوظ: لأن الأم: الأصل، واللوح المحفوظ أصل لسائر الكتب

[فوائد في مشكل القرآن: 145]

سورة الحجر (15)

قوله عز وجل ... {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا} (15: 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت