بل لم يُعرف عن ابن مسعود، ولا عن أصحابه، ولا عن أهل الكوفة؛ خلاف الثابت في السنة الصحيحة، فإنهم كانوا يصلون ركعتين بعد العشاء، لا يزيدون عليهما شيئًا:
? فقد روى وكيع بن الجراح، وعبد الرزاق بن همام:
عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم النخعي، قال: كانوا يعدُّون من السنة: أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر.
قال إبراهيم: وكانوا يستحبون ركعتين قبل العصر، إلا أنهم لم يكونوا يعدونها من السنة.
أخرجه عبد الرزاق (3/ 69/4830) . وابن أبي شيبة (2/ 19/5971) .
وهذا ثابت عن إبراهيم النخعي بإسناد صحيح كالشمس في رابعة النهار، رواته أئمة مشاهير، هم أعلام زمانهم، وأركان الحديث في وقتهم.
2 -عن عبد الله بن عمرو:
رواه عبد الله بن إدريس [ثقة] ، ومحمد بن عبد الرحمن السهمي [روى له البخاري في التاريخ حديثًا، ثم قال: «ولا يتابع عليه» ، وقال أبو حاتم: «ليس بمشهور» ، وقال العقيلي: «لا يتابع على حديثه» ، وله أوهام، ونقل ابن حجر في اللسان عن ابن أبي حاتم أنه نقل عن ابن معين قوله: «ضعيف» ، ومع ذلك: فقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: «ولمحمد بن عبد الرحمن غير ما ذكرت، وهو عندي لا بأس به» . التاريخ الكبير (1/ 162) . الضعفاء الكبير (4/ 101) . الجرح والتعديل (7/ 326) . الثقات (9/ 72) . الكامل (6/ 191) . علل الدارقطني (13/ 407/3301) . تاريخ الإسلام (12/ 372) . اللسان (7/ 277) . الثقات لابن قطلوبغا (8/ 429) ] :
عن حصين بن عبد الرحمن [ثقة ثبت] ، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، قال: من صلى أربعًا بعد العشاء كن كقدرهن من ليلة القدر.
أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 127/7273) (5/ 56/7467 - ط الشثري) . والعقيلي في الضعفاء (4/ 101) .