فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 23

أخرجه عبد الرزاق (3/ 66/4815) . وابن أبي شيبة (2/ 19/5970 و 5972) . وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (108) . والطبراني في الكبير (9/ 286/9442 - 9444) .

• وتابعه: زهير بن معاوية: ثنا أبو إسحاق، عن أبي عبيدة، قال: كانت صلاة عبد الله من النهار: أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر، ولا يصلي قبل العصر، ولا بعدها.

أخرجه الطبراني في الكبير (9/ 286/9441) ، بإسناد صحيح إلى زهير.

وهذا موقوف على ابن مسعود بإسناد جيد.

نعم؛ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، لكن حديثه عنه صحيح، يدخل في المسند، كما سبق تقريره قبل ذلك [راجع الحديثين السابقين برقم (754 و 877) ] .

ومما نقلت هناك: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: «ويقال: إن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، لكن هو عالم بحال أبيه، متلقٍّ لآثاره من أكابر أصحاب أبيه، ... ، ولم يكن في أصحاب عبد الله من يُتَّهم عليه حتى يخاف أن يكون هو الواسطة، فلهذا صار الناس يحتجون برواية ابنه عنه، وإن قيل أنه لم يسمع من أبيه» [مجموع الفتاوى (6/ 404) ] .

وقال ابن رجب في الفتح (5/ 60) : «وأبو عبيدة: لم يسمع من أبيه، لكن رواياته عنه صحيحة» ، وقال أيضًا (6/ 14) : «وأبو عبيدة: لم يسمع من أبيه، لكن رواياته عنه أخذها عن أهل بيته، فهي صحيحة عندهم» .

وقد تحصل من مجموع كلام الأئمة في ذلك: احتجاجهم بحديث أبي عبيدة عن أبيه، مع تصريحهم بأنه لم يسمع منه، وذلك لكونه أخذ هذه الأحاديث عن كبار أصحاب ابن مسعود، وأهل بيته، وليس فيهم مجروح، وأنه لم يرو فيها منكرًا.

وعلى هذا فيقال: كيف زهد ابن مسعود في هاتيك الأربع مع فضلها الذي لم أر له مثيلًا في فضائل النوافل، حتى يقتصر على ركعتين بعد العشاء، ولا ينقل عنه ألبتة أنه كان يصلي أربعًا بعد العشاء يبتغي بها ثواب مثلها من ليلة القدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت