مِمَّنْ هُوَ؟، قَالَ: مِنْ حُسَيْنٍ اهـ.
وَالْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ الْجُعْفِيِّ:
أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ «مُسْنَدُهُ» (10072) ، وَالطَّبَرَانِيُّ «الْمُعْجَمُ الأَوْسَطُ» (718 و 5267) و «الْمُعْجَمُ الصَّغِيْرُ» (795) ، وَمِنْ طَرِيقِهِ أَبُو نُعَيْمٍ «صِفَةُ الْجَنَّةِ» (373) ، وَالْخَطِيبُ «تَارِيْخُ بَغْدَادَ» (1/ 388) مِنْ طُرُقٍ عَنْ حُسَيْنٍ الجُعْفِيِّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ هِشَامٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ عَنْ حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَوَابٍ الْهَبَّارِيُّ، وَأَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ.
لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي هَمَّامٍ السَّكُونِيِّ: «إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُفْضِي فِي الْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ» .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: «وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، إِلاَّ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الجُعْفِيُّ» .
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ إِلاَّ زَائِدَةُ، تَفَرَّدَ بِهِ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ» .
وَالْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ:
أَخْرَجَهُ هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ «الزُّهْدُ» (88) ، وَأَبُو يَعْلَى «مُسْنَدُهُ» (2436) ، وَأَبُو نُعَيْمٍ «صِفَةُ الْجَنَّةِ» (374) ، وَالْبَيْهَقِيُّ «الْبَعْثُ وَالنُّشُورُ» (365) ، وَالْخَطِيبُ «مُوَضِّحُ الأَوْهَامِ» (2/ 105) جَمِيعًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَوَارِيِّ الْعَمِّيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: لِمَ لا يَكُونُ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا بِالإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا، فَيَكُونُ أَحَدُهُمَا شَاهِدًا لِلآخَرِ، لا مُعِلاِّ لَهُ، كَمَا ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الأَلْبَانِيُّ؟.
فَالْجَوَابُ، مَا قَالَهُ الْمُعَلِّقُونَ عَلَى «عِلَلِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ» (5/ 488) : «وَلَكِنَّ أَبَا حَاتِمٍ، وَأَبَا زُرْعَةَ يَنْظُرَانِ مَعَ غَيْرِهِمَا مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ إِلَى قَرَائِن، وَعِلَلٍ خَفِيَّةٍ، تَجْعَلُهُمْ يُعِلُّونَ طَرِيقًا، وَيُرَجِّحُونَ عَلَيْهَا طَرِيقًا أُخْرَى. وَمِنْ ذَلِكَ: سُلُوكُ الْجَادَّةِ، الَّذِي وَقَعَ فِيهِ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ هُنَا، وَأَمَّا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، فَخَرَجَ عَنِ الْجَادَّةِ. وَهَذَا عِنْدَهُمْ عَادَّةً، لا يَحْصُلُ إِلاَّ بِمَزِيدِ حِفْظٍ لِهَذِهِ الطَّرِيقِ الْغَرِيبَةِ، وَإِلاَّ فَحِفْظُ الْجَادَّةِ وَالإِسْنَادِ الْمَطْرُوقِ كَانَ أَسْهَلَ عَلَى حَمَّادٍ مِنْ حِفْظِ الطَّرِيقِ الأُخْرَي. وَقَدْ يَكُونُ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ تُوبَعَ أَيْضًا عِنْدَ أَبِي حَاتِمٍ، وَإِنْ لَمْ نَقِفْ عَلَيْهِ، فَيَزْدَادُ الأَمْرُ وُضُوحًا، وَاللهُ أَعْلَمْ» اهـ.