العاشرة: فَضِيلَةُ أَصْحابِ مُوسى.
الحادية عشرة: عَرْض الأُمَمِ عَلَيْهِ -عَلَيْهِ السَّلام-.
الثانية عشرة: أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ تُحْشَرُ وَحْدَهَا مَعَ نبيِّها.
الثالثة عشرة: قِلّةُ مَنِ استَجَابَ لِلأَنْبِياءِ.
الرابعة عشرة: أَنَّ مَنْ لَمْ يُجِبْهُ أحدٌ يأتي وَحْدَهُ.
الخامسة عشرة: ثَمرَةُ هَذا العلْم وَهُوَ عَدَمُ الاغْتِرارِ بِالكَثْرَةِ وَعَدَمُ الزُّهْدِ في القِلَّةِ.
السادسة عشرة: الرُّخْصَةُ في الرُّقْيَةِ مِنَ العَيْنِ والحُمةِ.
السابعة عشرة: عُمْقُ عِلْمِ السَّلَفِ لِقَوْلِهِ (قَدْ أَحْسَنَ مَنْ انتَهى إِلى مَا سَمِعَ وَلَكِنْ كَذا وَكَذا) فَعُلِمَ أَنَّ الحديثَ الأول لا يخُالِفُ الثَّاني.
الثامنةُ عَشرة: بُعْد السّلفِ عَنْ مَدْحِ الإنسانِ بِما لَيْسَ فِيهِ.
التاسعة عشرة: قَوْلُهُ: (أَنْتَ مِنْهُمْ) عَلَمٌ مِنْ أَعلامِ النُّبوة.
العشرون: فَضِيلَة عُكَّاشَةَ.
الحادية والعشرون: اسْتعمالُ المعاريضِ.
الثانية والعشرون: حُسْنُ خُلقِهِ صلّى الله عليهِ وسلَّم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قالَ المُصَنِّفُ رَحِمَه اللهُ تعالَى: (بابُ مَنْ حَقَّقَ التوحيدَ دَخَلَ الجنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ) ، أيْ: وَلَا عَذابٍ.
(قُلْتُ) : تَحْقِيقُهُ: تَخْلِيصُهُ وَتَصْفِيَتُهُ مِنْ شَوَائِبِ الشِّرْكِ والبِدَعِ والمَعَاصِي.
قالَ المُصَنِّفُ رَحِمَه اللهُ تعالَى: قالَ اللَّهُ تعالَى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل: 120] ، وَصَفَ إبراهيمَ عليهِ السلامُ بهذهِ الصفاتِ التي هيَ الغايَةُ في تَحْقِيقِ التوحيدِ:
الأُولى: أَنَّهُ كانَ أُمَّةً، أيْ: قُدْوَةً وإِمَامًا مُعَلِّمًا لِلْخَيْرِ. وما ذاكَ إلَّا لتَكْمِيلِهِ مَقَامَ الصبْرِ واليقينِ اللَّذَيْنِ تُنَالُ بِهِما الإِمَامةُ في الدينِ.
الثانيَةُ: قولُهُ: (قَانِتًا) . قالَ شيخُ الإسلامِ: القُنُوتُ دَوَامُ الطاعةِ، والمُصَلِّي إذا طَالَ قيامُهُ أوْ رُكوعُهُ أوْ سُجُودُهُ فهوَ قانِتٌ. قالَ تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} [الزُّمَر: 9] ، انتهَى. مُلَخَّصًا.
الثالثةُ: أَنَّهُ كانَ حَنِيفًا. (قُلْتُ) : قالَ العلَّامَةُ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَه اللهُ تعالَى: (الحنيفُ) : المُقْبِلُ على اللَّهِ، المُعْرِضُ عنْ كلِّ مَا سِوَاهُ، انتهَى.
الرابِعَةُ: أَنَّهُ مَا كانَ مِن المُشْركينَ؛ أيْ: لِصِحَّةِ إِخْلَاصِهِ، وكَمَالِ صِدْقِهِ، وبُعْدِهِ عن الشرْكِ.
قُلْتُ: يُوَضِّحُ هذا قولُهُ تعالَى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ} ؛ أيْ: على دينِهِ مِنْ إِخْوانِهِ المُرْسَلِينَ. قالَهُ ابنُ جَرِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى، {إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَاءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} . وذكَرَ تعالى عنْ خَلِيلِهِ عليهِ السلامُ أَنَّهُ قالَ لِأَبِيهِ آزَرَ: وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ