العاشرةُ: الآياتُ المُحْكَمَاتُ في سُورَةِ الإسْراءِ وفيها ثمانيَ عشرةَ مسألةٍ بَدَأَها اللهُ بقولِه: {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ َفَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا} ، وخَتَمَها بقولِه: {وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا} ونبَّهَنا اللهُ سبحانَه عَلَى عِظَمِ شأنِ هذهِ المسائلِ بقولِه: {ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ ربُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ} .
الحاديةَ عشرةَ: آيةُ سورةِ النساءِ التي تُسَمَّى آيةَ الحُقُوقِ العَشَرةِ بَدَأَها اللهُ تَعَالَى بقَوْلِه: {واعْبُدُوا اللهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} .
الثانيةَ عشرةَ: التنبيهُ عَلَى وصيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ عندَ موتِهِ.
الثالثةَ عشرةَ: مَعْرِفَةُ حقِّ اللهِ تَعَالَى عَلَيْنا.
الرابعةَ عشرةَ: مَعْرِفَةُ حَقِّ العِبادِ عَلَيْهِ إذا أدَّوا حَقَّه.
الخامسةَ عشرةَ: أنَّ هذهِ المسألةَ لا يَعْرِفُها أكْثَرُ الصَّحَابَةِ.
السادسةَ عشرةَ: جوازُ كتمانِ العِلْمِ للمَصْلَحَةِ.
السابعةَ عشرةَ: استحبابُ بشارةِ المسلمِ بما يَسُرُّه.
الثامنةَ عشرةَ: الخوفُ من الاتِّكالِ على سَعَةِ رَحْمَةِ اللهِ.
التاسعةَ عشرةَ: قولُ المسئولِ عمَّا لَا يَعْلَمُ: اللهُ ورَسُولُه أَعْلَمُ.
العشرونَ: جَوَازُ تَخْصِيصِ بَعْضِ النَّاسِ بالعْلمِ دَونَ البَعْضِ.
الحاديةُ والعشرونَ: تواضعُه صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ لركوبِ الحِمَارِ مَعَ الإردافِ عليهِ.
الثانيةُ والعشرونَ: جوازُ الإردافِ على الدابَّةِ.
الثالثةُ والعشرونَ: فضيلةُ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ.
الرابعةُ والعشرونَ: عِظَمُ شأنِ هذهِ المسألةِ.
(1) قَالَ المُصَنِّفُ رَحِمَه اللهُ تَعالَى: (وقولِهِ تَعَالَى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْكِلاهُمَا فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِن الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 23 - 24] ، قَالَ مُجَاهِدٌ:(قَضَى) يَعْنِي: وَصَّى. وكذا قَرَأَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ وابنُ مسعودٍ وغيْرُهُم. ولابنِ جَرِيرٍ عن ابنِ عبَّاسٍ: (وَقَضَى رَبُّكَ) يَعْنِي أَمَرَ.
وقولُهُ تَعَالَى: (أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) ، المَعْنَى: أنْ تَعْبُدُوهُ وحْدَهُ دونَ مَا سِوَاهُ، وهذا مَعْنَى (لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ) .
قالَ العَلَّامَةُ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: والنَّفْيُ المحضُ ليسَ تَوْحيدًا، وكذلكَ الإثباتُ بِدُونِ النفْيِ، فلا يكونُ التوحيدُ إلَّا مُتَضَمِّنًا للنَّفيِ والإثباتِ، وهذا هوَ حقيقةُ التوحيدِ.