فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 339

فتحُ المجيدِ

وقولُه: {وقَضَى رَبُّكَ ألاَّ تَعبُدُوا إلا إيَّاهُ وبالوالدَيْنِ إحْسَانًا إمَّا يَبْلُغَنَّ عندَكَ الكِبَرَ أحَدُهُمَا أوكِلاهُمَا فلا تَقُلْ لهما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وقُل لَّهما قولًا كَرِيمًا * واخْفِضْ لهما جَنَاحَ الذُّلِّ مِن الرَّحمَةِ وقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَمَا رَبَّيَاني صَغِيرًا} (1) ] الإسراء:23 - 24[.

وقولُه: {واعبُدوا اللهَ ولا تُشْرِكوا بِهِ شَيْئًا} (2) ]النساء:36[.

وقولُه: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ ما حرَّم رَبُّكم عليكم ألاَّ تُشرِكوا به شَيْئًا وبالوَالِدينِ إحسَانًا ولا تقتلُوا أولادَكُمْ مِن إمْلاقٍ نحنُ نَرْزُقُكُمْ وإيَّاهُم وَلا تَقربُوا الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنها ومَا بَطَنَ وَلا تقتلُوا النَّفسَ الَّتي حَرَّم اللهُ إلا بالحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُم بهِ لَعَلَّكُمْ تَعقِلُونَ * وَلا تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ إلاَّ بِالَّتي هِيَ أحسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ وَأوفُوا الكَيلَ والمِيزَانَ بِالقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلاَّ وُسْعَها وإذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَو كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعهدِ الِله أَوفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وأنَّ هَذا صِرَاطِي مُستَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (3) ]الأنعام:151 - 153 [.

قالَ ابنُ مسعودٍ: (( مَنْ أرادَ أنْ يَنظُرَ إلى وَصِيةِ محمدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ الَّتي عَلَيها خَاتَمُه فليقْرَأ قولَهُ تَعَالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ ما حرَّم رَبُّكم عليكم ألاَّ تُشرِكوا به شَيْئًا _إلى قولِه_ وأنَّ هذا صِراطِي مُستَقيمًا} (4) الآية )).

وَعَنْ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كُنتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ فقالَ لي: (( يَا مُعاذُ أتدرِيْ مَا حَقُّ اللهِ عَلى العِبَادِ، وَمَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللهِ؟ ) )،قلتُ: اللهُ ورَسولُهُ أعلَمُ، قالَ: (( حَقُّ اللهِ عَلَى العِبَادِ أنْ يَعبُدُوهُ وَلا يُشرِكُوا بهِ شَيئًا، وَحَقُّ العِبَادِ عَلَى اللهِ أنْ لا يُعذِّبَ مَنْ لا يُشْرِكُ بهِ شَيْئًا ) )، قلتُ: يا رسولَ اللهِ أفلا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قالَ: (( لا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ) )أخرَجَاهُ في الصَّحِيحَينِ (5) .

فيه مسائلُ:

الأولى: الحكمةُ في خلقِ الجنِّ والإنسِ.

الثانيةُ: أنَّ العبادةَ هي التوحيدُ؛ لأنَّ الخُصُومةَ فيه.

الثالثةُ: أنَّ مَن لَمْ يأتِ بهِ لَمْ يعبدِ اللهَ، ففيهِ مَعْنَى قولِه: {وَلَا أَنْتُم عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ} .

الرابعةُ: الحِكْمَةُ في إرسالِ الرُّسُلِ.

الخَامِسَةُ: أنَّ الرِّسالةَ عمَّتْ كلَّ أمَّةٍ.

السادسةُ: أنَّ دِينَ الأنبياءِ واحِدٌ.

السابعةُ: المسألةُ الكبيرةُ: أنَّ عِبادَةَ اللهِ لَا تَحْصُلُ إلَّا بالكُفْرِ بالطاغوتِ، ففيهِ مَعْنَى قولِه: {فَمَنْ يَكْفُرْ بالطَّاغُوتِ ويُؤْمن باللهِ} الآيةَ.

الثامنةُ: أنَّ الطَّاغُوتَ عامٌّ في كلِّ ما عُبِدَ مِن دُونِ اللهِ.

التاسعةُ: عِظَمُ شأنِ ثلاثِ الآياتِ المحكماتِ في سورةِ الأنعامِ عندَ السلفِ، وفيها عشرُ مسائلَ: أوَّلُها النَّهيُ عنِ الشِّرْكِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت