التاسعَ عَشَرَ: قَشَّ القومُ يَقُشُّونَ بالقافِ والشينِ المعجمةِ: حَسُنَتْ حالُهُم بعدَ بُؤْسٍ.
العشرونَ: جَنَّ عليهِ الليلُ يَجُنُّ: أَظْلَمَ.
الحادي والعشرونَ: رَشَّ المُزْنُ يَرُشُّ؛ أيْ: أَمْطَرَ، والمُزْنُ: السحابُ.
الثاني والعشرونَ: طَشَّ المُزْنُ أيضًا يَطُشُّ: أَمْطَرَ مَطَرًا ضَعِيفًا دونَ الرشِّ، كذا ذَكَرَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَمفهومُ الصِّحَاحِ أَنَّهُ مَكْسُورٌ على القياسِ؛ لأنَّهُ قالَ: طَشَّ المُزْنُ يَطِشُّ, ولم يُنَبِّهْ على شذوذِهِ كعادتِهِ فيما شَذَّ, وَقَالَ في القاموسِ: طَشَّت السماءُ تَطِشُّ وَتَطُشُّ، فَجَعَلَهُ بِوَجْهَيْنِ.
الثالثُ والعشرونَ: ثَلَّ الفرسُ والحمارُ بالمُثَلَّثَةِ يَثُلُّ، أي: رَاثَ، وَقَيَّدَهُ: لِيَحْتَرِزَ منْ ثَلَّ الترابَ ثَلًّا، إذا صَبَّهُ، وَنَبَّهَ على أنَّ أَصْلَهُ (ثَلَلَ) بالفتحِ لا بالكسرِ, وإنْ كانَ من الأعراضِ.
الرابعُ والعشرونَ: طَلَّ دَمُهُ يَطُلُّ، أي: ضَاعَ ولم يُثْأَرْ بهِ، والأكثرُ طَلَّ دَمُهُ يُطَلُّ بالبناءِ للمفعولِ.
الخامسُ والعشرونَ: خَبَّ الحِصانُ يَخُبُّ، إذا أَسْرَعَ، وكذا خَبَّ النباتُ يَخُبُّ إذا طَالَ بِسُرْعَةٍ، فقولُهُ: (وَنَبَتَ) مَعْطُوفٌ على الحصانِ، وَكَمَّ نَخْلٌ: فِعْلٌ وفَاعِلٌ.
السادسُ والعشرونَ: كَمَّ النخلُ يَكُمُّ؛ إذا أَطْلَعَ كِمَامَهُ.
السابعُ والعشرونَ: عَسَّت الناقةُ بالمُهْملَتَيْنِ تَعُسُّ: رَعَتْ وَحْدَهَا، وَلِذَا قالَ: بِخَلا؛ أي: بِمَوْضِعٍ خالٍ، وأصلُهُ المَدُّ، فَقَصْرُهُ ضرورةٌ، وَيَجُوزُ أنْ يُرِيدَ بالخَلا الخَلا المقصودَ غيرَ المهموزِ، وهوَ الحشيشُ الرَّطْبُ، والباءُ بِمَعْنَى مِن.
الثامنُ والعشرونَ: قَسَّت الناقةُ بالقَافِ والسينِ المهملةِ تَقُسُّ، كَعَسَّتْ تَعُسُّ، ولهذا قالَ كذا، فهذهِ ثمانيةٌ وعشرونَ فِعْلًا، وسَبَقَ الانتقادُ عليهِ في ثلاثةٍ منها: وهيَ أَلَّ وَأَبَّ وَطَشَّ.
تَنْبِيهَانِ: الأوَّلُ: كَلامُهُ يُوهِمُ الحصرَ فيما ذَكَرَهُ، وَعَبَّرَ في التسهيلِ بقولِهِ: والْتَزِم الكسرَ في المضاعفِ اللازمِ غيرِ المحفوظِ ضَمُّهُ، لكنَّهُ لم يَزِدْ في شرحِهِ على ما ذَكَرَهُ في النظمِ، وقدْ ظَفِرْتُ في الصِّحَاحِ / والقاموسِ بأفعالٍ منْ هذا الضربِ نَقَلَا فيها الْتِزَامَ الضمِّ، وهيَ ثمانيةَ عَشَرَ فِعْلًا: مَتَّ إليهِ بقرابةٍ ونحوِهَا يَمُتُّ؛ أي: تَوَسَّلَ، وَثَجَّ الماءُ يَثُجُّ: سَالَ، وَسَجَّ بَطْنُهُ بالجيمِ يَسُجُّ: رَقَّ الخارجُ منهُ،
وَأَحَّ الرجلُ بالحاءِ المهملةِ يَؤُحُّ: سَعَلَ، وسَخَّت الجرادةُ بالخاءِ المعجمةِ تَسُخُّ: غَرَسَتْ ذَنَبَهَا لِتَبِيضَ، وَأَدَّ البعيرُ يَؤُدُّ: رَجَعَ الحنينُ في جوفِهِ، وَحَدَّ عليهِ يَحُدُّ حِدَّةً: غَضِبَ، وَعَرَّ الظليمُ بالمُهْمَلَتَيْنِ يَعُرُّ: صَاحَ، وَحَصَّ الحمارُ بالمُهْمَلَتَيْنِ يَحُصُّ حُصَاصًا بالضمِّ: إذا ضَرَّطَ وَعَدَا وَضَمَّ أُذُنَيْهِ وَمَصَعَ بِذَنَبِهِ، وَلَطَّت الناقةُ بِذَنَبِهَا تَلُطُّ: لَصَقَتْهُ بينَ فَخِذَيْهَا،
وَكَفَّ بَصَرُهُ يَكُفُّ: عَمِيَ، وكذا كَفَّت الناقةُ: إذا تَآكَلَتْ أَسْنَانُهَا من الكِبَرِ، وَبَقَّ في كلامِهِ يَبُقُّ بَقًّا بالفتحِ: أَكْثَرَ، وَشَقَّ بَصَرُ المَيِّتِ يَشُقُّ: إذا تَبِعَ رُوحَهُ، ولا يُقَالُ: شَقَّ المَيِّتُ بَصَرَهُ، وَعَكَّ يَوْمُنَا يَعُكُّ: اشْتَدَّ حَرُّهُ معَ سكونِ ريحِهِ، وَفَكَّ الرجلُ يَفُكُّ فَكًّا؛ أي: هَرِمَ، وَأَمَّت المرأةُ تَؤُمُّ أُمُومَةً: صَارَتْ أُمًّا، وَغَمَّ يَوْمُنَا بالمعجمةِ يَغُمُّ: اشْتَدَّ حَرُّهُ، وَحَنَّ عنهُ بالمهملةِ يَحُنُّ؛ أيْ: صَدَّ وأَعْرَضَ.
فهذهِ الثمانيةَ عَشَرَ تُلْحَقُ بالثمانيةِ والعشرينَ لِيَصِيرَ المُسْتَثْنَى منْ هذا الضربِ سِتَّةً وأربعينَ، وقدْ نَظَمْتُهَا فَقُلْتُ:
وَمَعَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ كَمَرَّ بِهِ ... يَمُتُّ شَجَّ وَسَجَّ أَحَّ أَيْ سَعَلا
سَخَّتْ وَأَدَّ وَحَدَّ عَرَّ حَصَّ وَلَطَّتْ نَاقَةٌ كَفَّ شَقَّ طَرَفُهُ فَعَلا
وَبَقَّ فَكَّ وَعَكَّ اليومُ غَمَّ ... وَأَمَّتْ أَمُّنَا حَنَّ عَنْهُ مُعْرِضًا كَمَلا