ذكر شيء من خصائصه التي اختصّ بها دون أمته وما اختصّت به أمته دون الأُمم
-منها صلاة الضّحى فُرِض (1) عليه، وكذلك الأضحية، والوتر، وصلاة اللّيل، والسّواك، ومشاورة صحابه، ومُصابَرة عدوّه ولو بلغ ما بَلَغ، وقضاء دَيْن من مات ولم يخلف مالًا، وتَخْيير نسائه فيه.
-ومنه ما حُرّم عليه كالشِّعر، والخطّ، والزّكاة، والصدقة، والأكل مُتَّكِئًا، والبصل والثَّوم والكُرَّاث، وإذا لبس لأَمَته (2) لا ينزعها حتّى يَلْقى العدوّ (3) ، وإتمام التّطوع مُطْلقًا، وأن ينظر إلى ما متّع به غيره من الدّنيا، وخائنة الأعين (4) ،
(1) كذا بالأصل ولعلّ الصّواب:"فُرِضَت".
(2) اللأَمَة: الدِّرْع.
(3) فيقاتِله أو يحكم الله بينه وبينه.
(4) وهو الإيماء بالعقوبة خلاف ما يظهر سمّي بذلك لشبهه بالخيانة من حيث خفائه. وفي سنن البيهقي 7/ 40 في قصة إسلام عبدالله بن سعد بن أبي سرح بعدما أَهْدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دمه يوم فتح مكة وأنَّه لمّا جاء به عثمان - رضي الله عنه - ليُسْلِم امتنع رسول الله عن مبايعته في أوّل الأمر ثمّ بايعه وأقبل على أصحابه فقال:"أما منكم رجل رشيد فيقتله"، فقالوا: هلا أومأت إلينا يا رسول الله. فقال:"إنّه لا ينبغي أن تكون لنبي خائنة الأعين".