قائلًا يقول ولا يرون شخصه:"اغسلوه في ثيابه"فانتبهوا وفعلوا ذلك (1) ، فغسله عليّ والعبّاس وولداه الفضل وقُثَم، وأسامة بن زيد وشُقران مولياه، ولم يخرج منه - عليه الصلاة والسلام - شيء مما يخرج من الموتى فقال على:"لقد طِبْت حيًّا وطِبْت ميتًا"وكذلك قال أبو بكر حين دخل عليه وهو ميّت فقبَّل بين عينيه. وكُفِّن في ثلاثة أثواب سَحولية بِيض ليس فيها قميص ولا عمامة بل لفائف من غير خياطة.
وصلّى عليه المسلمون أَفْذاذًا لم يؤمّهم أحد، وحفر عليه اللّحد وأُطْبِق عليه تسع لَبِنات - صلى الله عليه وسلم -.
فلمّا توفي أبو بكر دفن خلفه ولمّا توفي عمر دفن عند رِجْلَيْ أبي بكر وذلك على هذه الصورة:
(1) أبو داود ح 3140.