الصفحة 43 من 50

مرَّة فَجَلَّت، ودعاؤه لكثير من الناس فاستجيب له فيهم، وبالمطر فكان، وبالصَّحْو حين دام المطر فكان، ودعاؤه على قريش فأصابتهم سَنَة أكلوا فيها العِظام، وردّه عَيْن قتادة وكانت سالت على خدِّه فكانت أحسن عَيْنَيْه، وقلب العصا سيفًا، وشهادة الحيوانات له بالرِّسالة، وكذلك شهادة الشجر له وسجودها له، وإجابتها دعاءه، وردّ الشّمس بعدما غَرَبَت حتى صلّى العصر وقد فاتته، وإحياء المَوْتى (1) ، وإبراء المَرْضى، وتسليم الحَجَر الأسود عليه، وتسبيح الحَصا في كفّه، وتسبيح الطعام وهو يُؤْكل، وإعلام الشاة المشويّة له بأنّها مسمومة، وشِكاية البعير ما عليه، وحنين الجِذع حتى ضَمّه إليه فسكت ... إلى غير ذلك من المعجزات التي لا تُحصَى.

ذكر وفاته - عليه الصلاة والسلام -

ولمّا حضره - صلى الله عليه وسلم - الموتُ وعنده قَدَح فيه ماء فجَعَل يدخل يديه في الماء ويمسح بهما وجهه ويقول:"اللّهم أعِنّي على سكرات الموت" (2) . فلمّا توفي سُجِّي (3) ببُردة حبرة،

(1) ذكره القاضي عياض في كتابه الشفا 1/ 449 - تحقيق علي البجاوي، مستندًا على رواية لا تصح.

(2) الترمذي ح 978.

(3) سُجّي: غُطّي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت