الصفحة 26 من 50

عَريكة (1) ، وأكرمهم عِشْرة، وأَحْلم النّاس، وأشدّهم حياءً، وأكثر النّاس تواضُعًا، وأرحم النّاس وأعفّ الناس، وأشدّهم إكرامًا لأصحابه فيبدأ من لَقِيه بالسّلام، يتفقد أصحابه ويسأل عنهم، ويعود مريضهم ويشهد جنازتهم ويدعو لهم، ويخرج لبساتينهم ويأكل ضيافتهم ويقبل الهديّة ولو كانت كُراع (2) شاة محروقة، ويقبل المَعْذِرة ولا يترفّع على عَبيده في مأكل ولا ملبس، قال أنس بن مالك:"خدمته عشر سنين فم اقال لي أفًّا قط ولا لم فعلت أو لِم لَمْ تفعل" (3) ويعلف ناقته ويَعْقلها، ويركب الحمار ويُردف عليه، ويجلس حيث انتهى به المجلس، ولا يوطِن الأماكن (4) ، ولا يقابل أحدًا بما يكره ويُكْرم ضيفه ويحفظ جاره وإذا رفع الطعام من بين يديه قال:"الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين" (5) إلى غير ذلك ممّا لا يُحْصى من الأخلاق الحَميدة - صلى الله عليه وسلم -.

(1) العريكة الطَّبيعة يُقال فلان لَيّن العريكة إذا كان سَلسًا مُطاوِعًا مُنْقادًا قليل الخلاف والنفور.

(2) الكُراع ما دون الركبة من السّاق.

(3) البخاري ح 6038 ومسلم ح 2309.

(4) أي: لا يتّخذ مَجْلِسًا يُعْرف به.

(5) الترمذي ح 3453، وأبو داود ح 3580.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت