ذكر بعض أخلاقه - عليه الصلاة والسلام -
كان كما قالت عائِشة - رضي الله عنها:"كان خُلُقه القرآن يغضب لغضبه ويرضى لرضاه" (1) ولا ينتقم لنفسه إلاّ أن تُنْتهك حرمة الله فينتقم لله وإذا غضب لا يقوم لغضبه أحد.
وكان أشجع الناس، وأسخاهم وأجودهم ما سُئل شيئا قط فقال: لا، ولا يبيت في بيته دينار ولا درهم، وأصدق الناس لَهْجة (2) ، وأوفاهم بذِمَّة، وأَلْيَنهم
= ح 3532 ومسلم ح 2354 و2355 وأحمد 4/ 404 و5/ 405.
المقفّي الذاهب المولّي فكأنّ المعنى أنّه - صلى الله عليه وسلم - آخر الأنبياء وإذا قفّى فلا نبيّ عده وقيل المقفّي المتّبع أراد أنه متّبع النبيين.
العاقب الذي ليس بعده نبيّ.
أمّا نبيّ الملحمة فلأنّ الله - تبارك وتعالى - فرض عليه جهاد الكفّار وجعله شريعة باقية إلى قيام السّاعة وقال علي القاري في شرح الشفا 2/ 643: لا تعارض بين كونه رسول الرحمة ورسول الملحمة إذ هو سلم لأوليائه حرب لأعدائه.
(1) أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في الشعب 1428 وأخرجه بنحوه أحمد 6/ 54 وأبو الشيخ في أخلاق النبيّ وآدابه ح 22 والحاكم 2/ 613 وصحّحه ووافقه الذهبي.
(2) في الأصل:"بهجة"وهو خطأ واللّهجة اللّسان أي كان أصدقهم قولًا.