الصفحة 20 من 50

[ذكر مبعثه - صلى الله عليه وسلم - وشيء من أخباره إلى أن توفي]

ولمّا بلغ أربعين عامًا بعثه الله بشيرًا ونذيرًا فأتاه جبريل بالرّسالة وهو في غار حراء فقال له:"اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ"إلى قوله:"عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ"، وهي أوّل ما نزل عليه يوم الإثنين الثّامن من ربيع الأوّل وقيل غيره، فآمن به من وكفر به من كفر.

فأوّل من آمن به من النّساء خديجة بنت خويلد، ومن الصّبيان علي بن أبي طالب، ومن الرّجال أبو بكر الصّديق، ومن الموالي (1) زَيْد ن حارِثَة.

وحَصَره - عليه الصلاة والسلام - أهل مكّة في الشِّعَب (2)

(1) الموالي: العبيد.

(2) الشّعب واحد شعاب مكة وهي الوهاد والطّرقات بين الجبال والمراد به هنا شعب بني هاشم ابن عبد مناف، قال ابن سيّد الناس اليعمري في عيون الأثر 1/ 147:".. ثمّ إنّ كفار قريش أجمعوا أمرهم واتّفق رأيهم على قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالوا: قد أفسد أبناءنا ونساءنا، فقالوا لقومه: خذوا منّا دية مضاعفة ويقتله رجل من غير قريش وتريحوننا وتريحون أنفسكم، فأبى قوم بنو هاشم من ذلك فظاهرهم بنو المطلب بن عبد مناف، فأجمع المشركون من قريش على منابذتهم وإخراجهم من مكّة إلى الشّعب فلمّا دخلوا الشّعب أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان بمكّة من المؤمنين أن يخرجوا إلى ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت