الصفحة 19 من 50

وتوفِّيت أمّه وهو ابن أربع سنين وربّاه جدّه عبد المطّلب.

فلمّا بلغ ثمانية أعوام وشهرين توفي جدّه فتولاّه عمّه أبو طالب.

ولمّا بلغ اثني عشر عامًا سافر به عمّه إلى الشّام فَرَءاه في الطريق راهب اسمه بَحِيرَى فأخذ بيده فقال:"هذا سيّد العالمين يبعثه الله رحمة للعالمين، نعرف صفته في كتابنا ورأيتُ الأحجار والأشجار تسجد له رَدُّوه لئلا تقتله اليهود بالشّام فإنّهم أعداؤه". فردَّه عَمُّه.

وسافر إلى الشّام مرّة أخرى مع مَيْسَرة غُلام خديجة بنت خُوَيْلد في تجارة لها قبل أن يتزوّجها فرأى معه مَيسرة عجائب كثيرة فحدّث بها خديجة فرَغِبت فيه فتزوّجها وهو ابن خمسة وعشرين عامًا.

ولمّا بلغ ثلاثين عامًا هدّمت قريش الكعبة ليجرّدوها فتَحازَبوا على الحَجَر الأسود كلّ حزب يريدون أن يتولّوا وضعه في موضعه فوضعه - عليه الصلاة والسلام - بيده بعد أن أمرهم أن يرفعوه في كِساء يأخذ كلّ حزب منهم بأحد أطرافه فرضوا بذلك واصْطَلَحُوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت