وإنما ذكر بعض الاختلاف لئلا يخلو الكتاب عن أقاويل صنعة النحو، وبعضهم جوز ذلك عند الاضطرار عند انقطاع النفس وإلا فموجب حسن الترتيل الوصل، وحفظ النظم إلا ما يستغنى ما بعده عما قبله.
[علل الوقوف: 1/ 144]
ومما يعني به أن لا يعتد بالمعترض حائلًا، وإن طال كقوله تعالى: {فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون} لأن قوله: {فقالت هل أدلكم} عطف على قوله: {فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون} ، وقوله: {وحرمنا} حال معترض أي: وقد حرمنا.
[علل الوقوف: 1/ 145]
وقوله: {ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون} ، لأن قوله: {إلا عباد الله} مستثنى منهم وقوله: {سبحان الله عما يصفون} تنزيه معترض.
[علل الوقوف: 1/ 146]
وقوله: {ويجعلون لله البنات سبحانه} لأن قوله: {ولهم ما يشتهون} مفعول قوله: {ويجعلون} ، وقوله: {سبحانه} تنزيه معترض، فلو وقف [على {سبحانه] } صار ولهم]استئناف إثبات ما يشتهون}.
[علل الوقوف: 1/ 147]
[وقوله: {وأموالًا في الحياة الدنيا} لأن قوله: {ليضلوا} متعلق بقوله:] {آتيت} ، وقوله: {ربنا} الثاني معترض تكرار لقوله الأول: {ربنا إنك} .
وقوله: {عند بيتك المحرم} لأن لام {ليقيموا} متعلق بقوله: {أسكنت} وقوله: {ربنا} الثاني معترض تكرار لقوله الأول: {ربنا} .
أهم هذا الفصل التحرز عن الوقف على ما يقبح الابتداء بما
[علل الوقوف: 1/ 148]
بعده، أو يؤثم، كقوله تعالى: {بعد الذي جاءك من العلم} لأن قوله: {مالك} : جواب قوله: {ولئن اتبعت} فلو فصل عنه صار إخبار مستأنفًا مطلقًا، وخطؤه وخطره ظاهر.
وكذلك قوله تعالى: {من العلم} لا يفصل بينه قوله: {انك إذا لمن الظالمين} .
وكذلك: {هيهات هيهات لما توعدون} لأن قوله: {إن هي إلا حياتنا الدنيا} إلى قوله: {وما نحن له بمؤمنين} من مقول الكفار لا يجوز الابتداء بشيء من ذلك.
[علل الوقوف: 1/ 149]
وفي ضرب هذا القدر من الأمثلة مقنع، فغنا قد استقصينا شرح كل نوع في موضعه استقصاء تامًا، ليكون لصدأ الصدر جلاء، ولفهة الفكر شفاء.
[علل الوقوف: 1/ 150]
ومما قدمته أئمة الصنعة ذكر كلمة (كلا) ، ومعناها، لا، عن ابن مقسم، وقيل لا لا. الفراء: معناها سوف.
[علل الوقوف: 1/ 151]
عمرو بن عبد الله: أي: كذبت.
وقيل: كذب هذا لا يقل، فحذف إيجازًا على إرادة كلمة من حرف.
وقيل: لا كذا، فقدمت الكاف، [وحذف ذا] ، وشدد لا عوضًا عن المحذوف.