فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 205

صفحة 68

المبحث الثاني

في أنه كاف في معرفة الله تعالى؛ ولا حاجة إلى المعلم، ويدل عليه ما ذكرناه.

احتجت الاسماعيلية [3] بأن الخلاف والمراء مستمر بين العقلاء في ذلك، ولو كفى العقل لما كان كذلك، وأيضا فإن الإنسان لا

يستقل بتحصيل أضعف العلوم، فكيف بأصعبها.

وأجيب عن الأول: بأنهم لو أتوا بالنظر الصحيح لما وقع لهم ذلك. وعن الثاني: بأن العسر مسلم، ولا شك أنه لو كان معلم يعلم

المبادئ والحجج ويزيح الشكوك والشبه كان أوفق، وإنما النزاع في الامتناع.

المبحث الثالث

في وجوبه النظر في معرفة الله تعالى واجب. أما عندنا فلقوله تعالى:"قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ" [4] ، ونحوه. وأما عند المعتزلة، فلأن المعرفة واجبة عقلا وهي لا تحصل إلا بالنظر وما لا يتم الواجب المطلق إلا به فهو واجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت