فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 205

صفحة 67

وعن الثاني: بأنه دليل على عُسرة، ولا شك فيه إذ الوهم يلابس العقل في مأخذه، والباطل يشاكل الحق في مباحثه، ولذلك تخالفت فيه الآراء وتصادمت فيه الأهواء، والسلف منعوا عنه إلا الأفراد من الأذكياء، بل الكلام في الامتناع فروع:

الأول: النظر الصحيح يعد الذهن، والنتيجة تفيض عليه عقيبه عادة عند الشيخ أبي الحسن الأشعري [2] ، ووجوبا عند الحكماء.

وقالت المعتزلة: النظر يولّدها في الذهن ومعنى التوليد: أن يوجب وجود شيء وجود آخر، كحركة اليد والمفتاح، وتبين فساده ببيان

استناد جميع الممكنات إلى الله تعالى ابتداءً.

الثاني: أنه لا بد بعد استحضار المقدمتين من ملاحظة الترتيب والهيئة العارضين لهما، وإلا لما تفاوتت الأشكال في جلاء الانتاج

وخفائه.

الثالث: المشهور أن النظر الفاسد لا يستلزم الجهل، وقيل: بخلافه. والحق أن الفساد إن كان مقصورا على المادة استلزم، وإلا فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت