فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 205

صفحة 66

الثالث: إن الذهن لا يقوى على استحضار مقدمتين معا، لأنا نجد من أنفسنا إنا إذا توجهنا إلى مقدمة تعذّر علينا في تلك الحالة

التوجه إلى أخرى، والمقدمة الواحدة لا تنتج.

وأجيب عن الأول: بأن العلم به وباستلزام المقدمتين معا على الترتيب الخاص له ضروري. وظهور الخطأ بعد النظر الصحيح ممنوع.

وعن الثاني: أن طرفين معلومان والنسبة مبهمة والمطلوب تعينها، فإذا حصل تميز عن غيره بطرفين.

وعن الثالث: إن الذهن يستحضرهما كما يستحضر طرفي الشرطية ويحكم بالملازمة أو المعاندة بينهما.

واحتج المهندسون بوجهين؛ الأول: إن التصديق موقوف على التصور وذات الله تعالى غير معلومة ولا جائزة التعقل، سنذكره في

الكتاب الثاني فلا يكون محكوما عليه.

والثاني: أن أقرب الأمور إلى الإنسان هويته التي يشير إليها بقوله:"أنا"و"أنت"ترى في مباحث النفس اختلافات كثيرة في أنها ما

هي وكيف هي، فما ظنك بأبعدها عن الأوهام والعقول.

وأجيب عن الأول: بأن التصديق يتوقف على تصوّر الطرفين باعتبار، وذات الله تعالى كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت