صفحة 65
الفصل الرابع
في أحكام النظر
وفيه مباحث:
المبحث الأول
إن النظر الصحيح يفيد العلم، والسمنية [1] أنكروه مطلقا، والمهندسون في الإلهيات.
لنا: إنا نعلم بالضرورة أن من علم لزوم شيء لشيء، وعلم معه وجود الملزم أو عدم اللازم علم من الأول وجود اللازم، ومن الثاني عدم الملزوم. وأيضا فمن علم أن العالم ممكن، وأن كل ممكن فله سبب، علم قطعا أن له سببا.
احتجت السمنية بوجوه، الأول: إن العلم الحاصل عقيب النظر إن كان ضروريا لما بان خلافه، وإن كان نظريا عاد الكلام في لازم
النظر الثاني، ولزم التسلسل.
الثاني: إن المطلوب إن كان معلوما فلا طلب، وإن لم يكن معلوما، فإذا حصل، كيف نعرفه؟