فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 205

صفحة 64

ليس على سبيل الاتفاق، وإلا لما كان دائما، ولا أكثريا كترتّب الإسهال على شرب السقمونيا [3] وتسمى تجريبات…

وقد تكفي المشاهدة مرة أو مرتين لانضمام قرائن إليها، كالحكم بأن نور القمر مستفاد من الشمس وتسمى حدسيات. وأما الظنيات، فمقدماتٌ يحكم العقل بها مع تحويز نقيضها تحويزا مرجوحا. وأما المشهورات، فما اعترف به الجمهور لمصلحة عامة أو بسبب رقة أو حمية، مثل: العدل حسن، والظلم قبيح وكشف العورة مذموم، ومواساة الفقراء محمودة.

وأما مقدمات المغالطات، فقضاء الوهم في أمر غير محسوس قياسا على المحسوس، كما قيل: كل موجود فإنه جسم، أو حالّ في

جسم، وقد تستعمل فيها المخيّلات، وهي قضايا تُذْكر لترغيب النفس في شيء أو تنفيرها عنه، وقد تكون صادقة، وأكثر ما تستعمل، (فإنما تستعمل في) القياسات الشعرية.

والثانية: ما صح نقله ممن عرف صدقه عقلا، وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهو إنما يفيد لنا اليقين إذا تواتر عندنا، وعلمنا

عصمة رواة العربية، وعدم الاشتراك، والمجاز والإضماء، والتخصيص، والنقل، والنسخ والمعارض العقلي الذي لو كان لرجح، إذ العقل أصل النقل، وتكذيب الأصل لتصديق الفرع محال لاستلزامه تكذيبه أيضا.

حاشية

[1] الدوران: هو في اصطلاح الأصوليين أن يوجد الحكم بوجود شيء وينعدم بانعدام هذا الشيء، كما في التحريم مع السُكر حتى في العصير (نظرية القياس الأصولي ص 169) .

السبر: استخراج كنه الشيء، ونظر مقداره (لسان العرب 85/ 2) .

[2] راجع ما ذكرناه عن هذا الكتاب ضمن مؤلفات البيضاوي.

[3] دواء مسهل، وهو عشب ينبت بالجبال له ورق كاللبلاب (تذكرة أولى الألباب، ص 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت