صفحة 61
المبحث الثاني
في القياس وأصنافه. القياس: قولٌ مؤلف من أقوال متى سلمت لزم عنه لذاته قول آخر، وهو إما أن يشمل النتيجة، أو نقيضُها بالفعل ويسمى استثنائيا، أو لا ويسمى اقترانيا.
والأول: هو أن يُستدلّ بوجود الملزوم على وجود اللازم، أو بعدمه على عدم الملزوم، أو بوجود أحد المتعاندين على عدم الآخر، أو
بعدمه على وجوده، فيكون مشتملا على مقدمة حاكمه بالتلازم بينهما، وتسمى شرطية متصلة، أو بالمعاندة وتسمى شرطية
منفصلة…حقيقةً إن تعاندا مطلقا، ومانعة جمع إن تعاندا صَدْقا، ومانعة خلوٍ إن تعاندا كذبًا فقط، وأخرى تدل على وضع الملزوم، أو المعاند مطلقا أو صدقا، أو رفع اللازم أو المعاند مطلقا أو كذبا وتسمى استثنائية.
والثاني: على أربعة أوجه لأنه لا بد له من أمر يناسب طرفي المطلوب ويسمى أوسط، والمحكوم عليه في المطلوب أصغر، والمحكوم به أكبر والمقدمة فيها الأصغر: الصغرى، والتي فيها الأكبر: الكبرى. فالأوسط: إما أن يكون محمولا على الصغرى موضوعا في الكبرى، أو محمولا فيهما، أو موضوعا فيهما، أو موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى.
والأول: أن يُستدلّ بصدق الأوسط على كل الأصغر أو بعضه، وصدق