صفحة 59
للمحدود، وكذا الرسم إذا كان مركبا، وأما المفرد فلا يفيد.
وعن الثاني: بأن توجّه الطلب نحو الشيء المشعور به ببعض اعتباراته، فلا استحالة.
المبحث الثالث
في بيان ما يعرف ويعرف به. الحقائق إما أن تكون بسيطة أو مركبة، وكلٌّ منهما إما أن يتركب عنه غيره، أو لا يتركب. فالبسيط الذي لا يتركب عنه غيره لا يُحدُّ ولا يُحدُّ به، كالواجب، والذي يتركب عنه غيره بحُدُّ به ولا يحُدُّ كالجوهر. والمركب الذي لا يتركب عنه غيره يحدّ ولا يُحدُّ به، كالإنسان. والذي يتركب عنه غيره بحدُّ ويحدُّ به، كالحيوان، فالحدّ للمركب، وكذا الرسم التام.
وأما الرسم الناقص فيشملهما.
حاشية
[1] التضايف: المتضايفان، عما اللذان لا يتصور أحدهما ولا يوجد بدون الآخر؛ أو كما يقول صاحب البصائر(المضاف هو الذي
ماهيته معقولة بالقياس إلى غيره)ولا وجود له سوى ما به يضاف، أي لا يتصور وجوده إلا بتصور وجود شيء آخر مثل: الأبوة
والبنوة… (راجع المنطق الصوري والرياضي ص 66/المعجم الفلسفي ص 46) .
[2] الجنس: هو المقول على كثيرين مختلفين
بالنوع (المعجم الفلسفي ص 63) وهو أعم من النوع مثل الحي فإنه أعم من الإنسان والفرس (مفاتيح العلوم ص 85) .
الخاصة: ما ينتمي إلى نوع واحد وإليه وحده في زمان معين (المعجم الفلسفي ص 79) وهو كلية مقولة على أفراد حقيقة واحدة قولا عرضيا التعريفات ص 128، ومن الجنس والخاصة يؤخذ رسم الشيء، كقولك الإنسان حيوان ضاحك (مفاتيح العلوم ص 86) .