والأفضال يتعلَّق بِمَشيئته، وإرادته سبحانه وتعالى) [1] .
* التقسيم الثالث: «باعتبار طريق إثباتِها» ، فهي بهذا الاعتبار على نوعَيْن:
ـ النوع الأول: خَبَرِيّة سمعية، وعقلية معًا: وهي التي يشترك في إثباتِها الدَّليل الشرعي، والعقلي، والفطري، وهي أكثر صفات الرَّبِّ تعالى، بل أغلب الصفات الثُّبوتية يشترك فيها الدَّليلان السمعي والعقلي، كالحياة، والقُدْرة، والعُلوّ , والسّمع ...
ـ النوع الثاني: خبرية، سمعية، وتسمى: النقلية، والشرعية، وهي التي لا سبيل إلى إثباتِها إلّا السمع والخبر عن الله تعالى، أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم، بيد أنَّ العقل الصحيح الصريح لا يُعارِضُها، بل يؤيدها، نحو: وَجْهُ الله الكريم، ويَدَيْه، وعَيْنَيه، وسَاقه، وقَدَمه، وقبضته، واستوائه على عرشِه، ومَجيئه يوم القيامة [2] .
(1) مثل: صفة العِزَّة، فهو بمعنى أنه: المنيع الذي لا يصل إليه، والغالب الذي لا يغلب فهو بهذه المعاني من صفات الذات، وبمعنى أنه يعز من يشاء فهو من صفات الفعل لأن الإعزاز متعدٍ يتعلق بمشيئته وإرادته.
(2) انظر: «الفقه الأكبر» لأبي حنيفة (25) ، و «مجموع الفتاوى» (1/ 35، 83، 88) (6/ 71، 217، 244) ، و «درء التعارض» (3/ 321) (4/ 23) ، و «شرح العقيدة الطحاوية» (127) ، و «مختصر الصواعق المرسلة» (2/ 296) ، و «الكافية» (116) ، و «القواعد المثلى» (21) ، و «تقريب التدمرية» (16) ، و «شرح الواسطية» لابن عثيمين (1/ 329) ، و «القواعد الكلية للأسماء والصفات» د. إبراهيم البريكان (88، 92) ، و «الصفات الإلهية» للتميمي (69) ، و «الصفات الإلهية» لأمان (207) ، و «الماتريدية» د. شمس الدين الأفغاني (420 ـ 423) بتصرف.