من أمثلة ذلك:
(1) الله فوق العرش (بِذاته) . نطق أهلُ السنة والجَماعة بهذا القول في إثبات استواء الله تعالى على عرشِه لَمّا قالت المُعَطِّلَة: استواؤه على عرشه من باب المجاز لا الحقيقة [1] .
(2) الحدّ لله تعالى.
(3) البينونة.
قال عبد الله بن المُبارك رحمه الله: «نعرفُ رَبَّنا عز وجل فوقَ سبع سموات على العَرْش، بائِنًا من خلقه (بحدّ) ، ولا نقولُ كما قالت الجهمية: هاهنا، وأشار بيده إلى الأرض» [2] .
قال ابن تيمية رحمه الله: «ثبتَ عن أئمَّة السلف أنَّهم قالوا: (لله حدٌّ) ، وأن ذلك لا يعلمه غيره، وأنه مبايِن لخلقِه، وفي ذلك لأهلِ السُّنَّة مُصنّفات» [3] .
(4) على الحقيقة.
هذه المَقولة تواتَرَت أيضًا عند أئمة الهُدى، وذلك في رَدِّهم على أهلِ الأهواء والبدع الذين أَوَّلُوا الصفات عن حَقيقتِها، وادَّعَوْا فيها المَجاز، وبهذه الشبهة الباطِلَة والتي هي أوهنُ من بيت العنكبوت ـ نَفَوْا عن الله تعالى أغلبَ الصفات.
وأمثلة رُدود أهل السنة بهذه المقولة كثيرة لا تُحْصَى، نذكرُ بعضًا منها:
قال شيخ المفسِّرين الطبري رحمه الله: «فإنْ قالَ لنا قائل: فما الصَّواب من القول في مَعاني هذه الصفات التي ذكرت، وجاء بعضُها في كتاب الله عز وجل ووَحْيِه، وجاء ببعضها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ قيل: الصواب هذا القول عندنا: أنْ نثبتَ حقائِقَها على ما نعرف من جهة الإثبات، ونفي التشبيه» [4] .
قال الإمام أبو عمر الطلمنكي المالكي رحمه الله: «وقال أهل السنة في قوله
(1) انظر هذه الآثار في: «الاحتجاج بالآثار السلفية» (115) .
(2) «السنة» لعبد الله بن أحمد (220) .
(3) «بيان تلبيس الجهمية» (3/ 491) ، وانظر: (1/ 443) .
(4) «التبصير في معالم الدِّين» (141) .