(3) الإخبار عن الله تعالى.
فالأول والثاني توقيفي، أما الثالث: فليس توقيفِيًّا، بمعنى: أنه يجوز أن يخبر عن الله بما لم يأت بالكتاب، ولا في السُّنَّة، وعلى هذا «فالأخبار أوسع من باب الأسماء والصِّفات» [1] .
* الشروط الصحيحة في الإخبار عن الله تعالى:
(1) أن لا يكون الإخبار باسم سيِّئ، وإن كان باسم حسن فحسن.
(2) أو باسم ليس بسيئ، وإن لم يحكم بحسنه [2] ، كلفظ (الشيء) و (الموجود) ، و (القديم) ، و (القائم بنفسه) ، وغيرها من الألفاظ التي يخبر به عن الله تعالى، ولا يدخل في أسمائه، ولا في صفاته [3] ، فلا يُدعى ولا يُتوسّل بها إلى الله تعالى في الدنيا، كقول الداعي: يا موجود، يا شيء، يا قديم.
* ما ورد في السنةِ من باب الإخبار عن الله تعالى [4] :
(1) الإخبار عن الله تعالى بأنه (شخص) [5] .
(2) الإخبار عن الله تعالى بأنه (شيء) [6] .
* ما جاء عن السلف من باب الإخبار عن الله تعالى:
(1) «بدائع الفوائد» (1/ 284) .
(2) انظر: «مجموع الفتاوى» (6/ 142) .
(3) المصدر السابق (9/ 301) ، و «مدارج الساكين» (3/ 415) .
(4) «الاحتجاج بالآثار السَّلفيَّة على إثبات الصفات الإلهية» (114) .
(5) البخاري (7416) ، ومسلم (3757) .
(6) قال تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ} [الأنعام: 19] ، قال البخاري رحمه الله في صحيحه في (كتاب التوحيد) : (21/باب {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً} : فسمى الله نفسَه شيئًا {قُلِ اللَّهُ} ، وسمى النبي القرآن شيئًا وهو صفة من صِفات الله، وقال: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص:88] ، ثم ذكر بسنده(7417) حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل: «أمعكَ شيءٌ من القرآن؟» قال: نعم، معي سورة كذا ...