الصفحة 33 من 351

جميع (المخلوقات) ، فكأن الله تعالى يُشير للخلق ألّا ينفوا عنه صفة سمعه وبصره، بادِّعاء أنَّ الحوادث تسمع وتُبصر، وأن ذلك تشبيه» [1] .

* القاعدة السابعة: (القول في الصِّفات كالقول في الذَّات) [2] .

هذه القاعدة الجَليلة تنصُّ على أنَّ الكلام في الصفات، فرعٌ على الكلام في الذَّات، يحتذى حذوُه، ويتبع فيه مثالُه، فكما أنَّ الله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] لا في ذاتِه، ولا في صِفاته، ولا في أفعالِه، فإذا كان له ذات حقيقية لا تُماثِلُ الذَّوات، فالذَّات متَّصِفة بصِفات حقيقية لا تُماثِل صِفات سائر الذَّوات، لأن صِفاته تعالى الجليلة، تبعٌ لِذاته العَلِيَّة.

* القاعدة الثامنة: (باب الصفات أوسعُ من باب الأسماء) [3] .

صفات الله تعالى أوسع، وأكثر من أسمائه الحُسنى، لا العكس، وذلك لأنَّ كلَّ اسمٍ متضمنٌ لصفة، وليس بالعكس، فمن أسمائه (الرحمن) ، متضمِّن لصفة الرحمة، ومن أسمائه (العزيز) متضمن لصفة العِزَّة ... ، أما صِفاته، فإنه تعالى موصوف بـ (المجيء) و (الإتيان) ، و (الأخذ) ، و (الإمساك) ، و (البطش) ، و (الاستواء على العرش) ، إلى غير ذلك من الصفات التي لا تُحْصَى، ولا يُسَمَّى بالجائي، والآخذ، والممسك، والمستوي، ولأن من الصِّفات ما يتعلَّق بأفعال الله تعالى، وأفعاله لا منتهى لها، كما أنَّ أقوالَه لا مُنْتَهى لها [4] .

* القاعدة التاسعة: (المَعاني الصحيحة في باب الإخبار عن الله تعالى وصِفاته) .

توحيد الأسماء والصفات يتعلَّق به ثلاثة مَباحث:

(1) الأسماء.

(2) الصفات.

(1) «منهج ودِراسات لآيات الأسماء والصفات» (4) .

(2) انظر هذه القاعدة في: «الحجة في بيان المحجة» (1/ 174) ، و «مجموع الفَتاوى» (16/ 422) .

(3) انظر هذه القاعدة في: «بدائع الفوائد» (1/ 134) .

(4) انظر: «شرح القواعد المثلى» لابن عثيمين (122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت