الصفحة 27 من 56

سمعت )) . وإني لم أطلع فيما أطلعت عليه أنه دلس عن ضعيف، فأرجو ممن يطلع على ذلك أن يوضحه مشكورًا [1] .

مما سبق يتبين أن أبا الزبير قد وثقه قوم كبار وهم:

يعلي بن عطاء، وعمرو بن دينار، وأيوب السخياني، ومالك بن أنس بروايته عنه، وعطاء بن رياح، وعبد الله بن عون.

وعلي بن المديني (انظر سؤالات ابن أبي شيبة لعلي بن المديني /87/) .

ويحي بن معين [انظر التاريخ 3/ 89/ وفي رواية الدارمي عنه رقم (749) ]

والنسائي وأحمد بن حنبل (انظر العلل 1/ 83/)

والبخاري (كما سيأتي ذكره مفصلًا)

ومسلم [في الكنى رقم (410) ]

والعجلي. قال: تابعي ثقة. (ثقات العجلي /413/) .

وابن سعد (الطبقات 5/ 481) .

والدولابي (في الكنى)

وابن حبان (الثقات 5/ 251/) كما صحح له أحاديث في كتابه (انظر صحائف الصحابة ص 148) .

والحكم والذهبي، وابن عدي والساجي والدارقطني وأبو مسعود الدمشقي وابن حجر وأحمد (كما سبق ذكره) والترمذي حيث صحح حديثه وابن خزيمة (انظر صحائف الصحابة ص 148) . وتكلم فيه:

شعبة (بما لا يوجب الرد ولا ينزله عن درجة الثقة وإنما يعود لأمور شخصية) .

والذهبي: حيث قال: قال غير واحد: هو مدلس. فكأنه غير مقتنع بذلك.

وابن عيينة: لم يتكلم فيه صراحة، وإنما فضل عمرو بن دينار عليه.

والشافعي وأبو حاتم وأبو زرعة (ولعلهم تبعوا بذلك شعبة لأنه كان أمير المؤمنين في الحديث وأما التدليس فكان قليل التدليس، وإذا دلس لم يدلس إلا عن ثقة) .

سماع أبي الزبير من الصحابة:

(1) لقد بذل الإمام بن حجر جهدًا مشكورًا واجتهد اجتهادًا عظيمًا في حكمه على كل رجل من رجال التقريب فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا، ولكني أرى-لما ذكرت-أنه لم يسدد في شأن أبي الزبير في موضوعين الأول: لم يسدد حين قال عنه في التقريب: صدوق، بينما هو ثقة حجة، وقد قال في التهذيب: وثقة الجمهور. الثاني: عندما جعله في المرتبة الثالثة من المدلسين بينما هو من الثانية، ومما يرجح عندي أن ابن حجر ذهل في حكميه: أنه لما مر به حديث الطفيل بن عمرو الدوسي-رضي الله عنه-والذي فيه قوله-صلى الله عليه وسلم- )) وليد به فاغفر ))

ذكر أن البخاري أخرجه في الأدب المفرد قال: وإسناده وقد أخرجه مسلم. فتح الباري 11/ 142/ وفي الحديث عنعنة أبي الزبير عن جابر، فلو كان يراه صدوقًا كما حكم عليه لقال: وإسناده حسن، ولو كان يعتقده مدلسًا لا تقبل عنعنته لقال: وإسناده ضعيف لأن كلًا من البخاري ومسلم رواه بالعنعنة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت