الصفحة 23 من 56

وقال الحافظ قطب الدين الحلبي: أكثر المعنعنات منزلة منزلة السماع يعني إما لمجيئها من وجه آخر بالتصريح أو لكون المعنعن لا يدلس إلا عنثقة، أو بعض شيوخه أو لوقوعها من جهة بعض النقاد المحققين سماع المعنعن لها )) . [1]

وقال الإمام النووي في مقدمة شرحه لمسلم:

(( وأعلم أن ما كان في الصحيحين عن المدلسين بعن أو نحوها، فمحمول على ثبوت السماع من جهة أخرى ) ). [2]

وكذا قال ذلك العراقي في التقييد والإيضاح. [3]

وقال النووي في التقريب، والسيوطي في شرحه التدريب: (وما كان في الصحيحين وشبهها) من الكتب الصحيحة (عن المدلسين بعن فمحمول على ثبوت السماع) له (من جهة أخرى) وإنما أختار صاحب الصحيح طريق العنعنة على طريق التصريح بالسماع لكونها على شرطه دون تلك )) . [4]

وقال الحافظ ابن التركماني:

(( إخراج مسلم لحديثه(أي المدلس الذي لم يصرح بالسماع) هذا في صحيحه دليل على أنه ثبت عنده أنه متصل، وأنه لم يدلس فيه )). [5]

وقال السيوطي في ألفيته:

وما أتانا في الصحيحين بعن ... فحمله على ثبوته قمن. [6]

فإذا جاء حديث من أحاديث ابن أبي الزبير عند مسلم، فهو صحيح على القولين، القول بتدليسه، أو بعدم القول بذلك.

(1) فتح المغيث 1/ 176/ نقاه السخاوي عن كتاب الحلبي (( القدح المعلى على كلام بعض أحاديث المحلى ..

(2) المهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج 1/ 33/.

(3) التقييد والإيضاح /442/.

(4) تدريب الراوي 1/ 230/.

(5) الجوهر النقي 3/ 327/.

(6) ألفية السيوطي /6/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت