الصفحة 16 من 56

وقال: هو من أئمة العلم، اعتمده مسلم، وروى له البخاري متابعة.

وقد أبو حاتم بن حبان أن أبا الزبير ممن سكن المدينة مدة، ومكة زمانًا، وحديثه عن أهل المصريين معًا. [1]

قلت: ولعله سكن المدينة بعد وفاة جابر-رضي الله عنه-لا قبل ذلك.

خلاصة القول في أبي الزبير:

أنه أحفظ الرواة عن جابر.

وروى عنه مالك وأيوب فلو كانا يضعفانه لما رويا عنه.

ووثقه علي بن المديني ويحي بن معين والنسائي وابن حبان والساجي وابن سعد وابن عون والذهبي.

ونسب ابن حجر توثيقه إلى الجمهور.

-وجعله الإمام أحمد ويعقوب بن شيبة من درجة رواية الحديث الحسن وفي رواية وثقة.

-وضعه الشافعي وابن أبي حاتم وأبو زرعة وجعلوا حديثه مما يعتبر به.

-وترك حديثه شعبة لأمور خاصة لا تقدح بصدقه وضبطه.

تدليس أبي الزبير:

قال ابن حجر: وثقه الجمهور، وضعفه بعضهم لكثرة التدليس، وغيره.

وقال العلاني: مشهور بالتدليس.

وقال أيضًا: ولهذا توقف جماعة من الأئمة عن الاحتجاج بما لم يروه الليث عن ابن الزبير عن جابر-رضي الله عنه-وفي صحيح مسلم عدة أحاديث مما قال فيها أبو الزبير عن جابر، وليست عن طريق الليث، وكأن مسلمًا-رحمه الله-اطلع على أنها مما رواه الليث عنه، وإن لم يروها عن طريقه-والله أعلم. [2]

وذكره ابن أبي حاتم في كتابه (( المراسيل ) ). [3]

وقال الذهبي: وأما أبو محمد ابن حزم، فإنه يرد من حديثه ما يقول فيه: عن جابر-رضي الله عنه-لأنه عنهم من يدلس.

ثم قال الذهبي: وفي صحيح مسلم عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر-رضي الله عنه-وهي من غير طريق الليث عنه، ففي القلب منها شيء، من ذلك:

- (( لا يحل لأحد حمل السلاح بمكة ) ). [4]

-وحديث (( رأى عليه الصلاة والسلام امرأة، فأعجبته، فأتى أهل زينب-رضي الله عنها ) ) [5]

(1) مشاهير علماء الأمصار /67/.

(2) جامع التحصيل للعلائي /126/.

(3) المراسيل /193/.

(4) لفظه عند مسلم (( لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح ) ) (1356) 2/ 989/.

(5) المراسيل /193/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت