قال علي بن أبي طالب: غسلت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فجعلت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئًا ، وكان طيبًا حيًا وميتًا - صلى الله عليه وسلم - (1) .
ثم أدرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثوب حبرة ، ثم أخر عنه ، ولم يكفنوه فيه (2) ، وكفن - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب بيض سُحُولية (3) ، كرسف ، ليس فيها قميص ولا عمامة (4) .
وقال الناس لأبي بكر: يا صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيصلى على رسول الله ؟ قال: نعم ، قالوا: وكيف ؟ قال: يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون ، ثم يخرجون ، ثم يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون ، ثم يخرجون ، حتى يدخل الناس .
قالوا: يا صاحب رسول الله أيدفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: نعم ، قالوا: أين ؟ قال: في المكان الذي قبض الله فيه روحه ، فإن الله لم يقبض روحه إلا في مكان طيب (5) وسمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا ما نسيته قال: ما قبض الله نبيًا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه ، ادفنوه في موضع فراشه (6) .
(1) رواه ابن ماجة .
(2) رواه أحمد وأبو داود والنسائي .
(3) نسبة إلى قرية باليمن .
(4) رواه أحمد والبخاري ومسلم .
(5) رواه الترمذي في الشمائل .
(6) رواه الترمذي وقال شيخنا الألباني في أحكام الجنائز ( 174 ) : (( هو ثابت بما له من الطرق والشواهد ) ).