الصفحة 56 من 111

الخاتِمةُ

(في إخراجِ الكلامِ على خِلافِ مُقْتَضَى الظاهِرِ)

إيرادُ الكلامِ على حَسَبِ ما تَقَدَّمَ من القواعدِ يُسَمَّى إخراجَ الكلامِ على مُقْتَضَى الظاهرِ، أيْ: على مُقْتَضَى ظاهِرِ الحالِ؛ فإنَّ الحالَ كما مَرَّ عبارةٌ عن الأمْرِ الحاملِ للمتكلِّمِ على إيرادِه الكلامَ على صورةٍ مَخصوصةٍ. وذلكَ الأمْرُ قدْ يكونُ أَمْرًا مُحَقَّقًا ثابتًا في الواقعِ، ويُسَمَّى حينئذٍ ظاهرَ الحالِ، وقدْ يكونُ أمْرًا يَعْتَبِرُه المتكلِّمُ كتنزيلِ شيءٍ منزِلةَ غيرِه فيكونُ خلافَ ظاهِرِ الحالِ. فإيرادُ الكلامِ على القواعِدِ التي تَقَدَّمَتْ يُسَمَّى إخراجَ الكلامِ على مُقْتَضَى ظاهِرِ الحالِ؛ لكَوْنِ الأمْرِ الداعي حينئذٍ ثابتًا في الواقعِ منْ غيرِ أنْ يكونَ ثَمَّةَ تنزيلُ شيءٍ كغيرِه، وهوَ الأصْلُ في الكلامِ، لكنْ قدْ يُعْدَلُ إلى خلافِه كما قالَ.

وقدْ تَقْتَضي الأحوالُ العُدولَ منْ مُقْتَضَى الظاهِرِ، ويُورَدُ الكلامُ على خِلافِه في أنواعٍ مخصوصةٍ، ويُسَمَّى الإيرادُ على هذا الوجْهِ إخراجَ الكلامِ على خِلافِ مُقْتَضَى ظاهِرِ الحالِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت